في خطوة أمنية عاجلة، أعلنت سلطات ولاية آسام شمال شرقي الهند تعليق خدمات الإنترنت في عدة مناطق، عقب احتجاجات واسعة تحولت إلى أعمال عنف واشتباكات مع قوات الأمن.
وجاء القرار الحكومي بعد تصاعد التوتر في مقاطعات مثل تشيرانغ وكوكراجار، حيث شهدت المنطقة اضطرابات شملت إحراق مركبات حكومية ومحاولات استهداف مبانٍ رسمية، وسط حالة غضب شعبي متزايد.
وأفادت السلطات المحلية بأن القرار يهدف إلى منع انتشار الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي واحتواء الوضع الأمني، في ظل مخاوف من توسع رقعة العنف إلى مناطق مجاورة.
كما شهدت بعض المناطق القبَلية مثل كاربي أنجلون وهوجاي احتجاجات مرتبطة بنزاعات على الأراضي والتغيرات الديموغرافية، وهي قضايا حساسة لطالما أثارت توترات بين السكان المحليين والسلطات.
وتشير تقارير ميدانية إلى أن قوات الأمن استخدمت القوة لتفريق المتظاهرين، مع تسجيل إصابات واعتقالات، بينما تتحدث مصادر محلية عن تصاعد حالة الاحتقان الشعبي.
ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية تعكس عمق التحديات الاجتماعية والسياسية في المنطقة، خصوصاً فيما يتعلق بحقوق الأراضي والتمثيل السياسي والسياسات التنموية.
وفي ظل استمرار التوتر، تبقى الأوضاع في آسام مرشحة لمزيد من التصعيد ما لم يتم التوصل إلى حلول سياسية تعالج جذور الأزمة بدلاً من الاكتفاء بالإجراءات الأمنية المؤقتة.


