هذا الغر الذي لا يحمل شهادة جامعية، ولا إجازات علمية، ولم يُعرف عنه حفظ القرآن الكريم، أو السنة النبوية، فضلا أن يبلغ رتبة الاجتهاد ومقام التجديد، يريد أن يكون إماما في الدين، وأن يكون مفسرا للقرآن، وأن يهدينا نحن اليمنيون السبيل، لمجرَّد أنه من عائلة تنتسب للبيت العلوي!
هذا الغر الذي لا يُعلم عنه تفوُّق في الدراسة، ولا خبرة في عمل، ولا دربة في أي اختصاص مهني، يريد أن يدير شئون دولة بأكملها، وأن يكون موجِّها ومرشدا لخبراء وأهل كفاءات وشهادات ودربة عالية، لكونه من “آل البيت” فقط!
هذا الغر أعطى نفسه صفة “قائد ثورة”، لمجرَّد أنه تمرَّد على الدولة، هو وقاتل أخيه الرئيس “صالح”، الذي قاتلهم وقاتلوه في ستِّ حروب متتالية، وأعلنوا في ثورة فبراير ٢٠١١م أنهم مع إسقاطه كونه عميلا فاسدا ظالما مجرما، ومع ذلك انقلبوا على الدولة بالتحالف معه!
هذا الغر العاطل عن العمل والفاشل في حياته الخاصة والناهب للثروات والحقوق والممتلكات يدَّعي أنه أهل لإدارة اقتصاد وتنمية في حين أنه يُطالب بـ”الخمس” من الشعب كي يتعيَّش هو وأسرته العلوية الهاشمية من أموال الناس!
هذا الغر الذي لم يُعرف عنه وعن أسرته جهاد في أفغانستان أو البوسنة أو الشيشان أو كشمير أو الحبشة أو العراق أو فلسطين يدَّعي أنه بطل مجاهد ضد “الشيطان الأكبر”، الولايات المتحدة، في حين يرسل المقاتلين للقتال مع “الشيطان بوتين” ضد أو كرانيا!
هذا الغر القابع في الكهف بعيدا عن مخالطة الشعب والقرب منه، والذي لا يعرف عنه أهو في اليمن أم خارجه، يحكي عن الشجاعة والبطولة والرجولة وكأنَّه في الجبهات والميادين يتحرَّك كما يتحرَّك الرنتيسي أو السنوار أو قادة طالبان وقادة الفصائل السورية!
هذا الغر الذي لم يحقق لليمن غير الفتنة الطائفية والقتل والدمار والتشريد يطلُّ على اليمنيين دون حياء ليتحدث بالساعات عن بطولات وإنجازات وأعداء لم يفعلوا باليمن كما فعل هو وجماعته بها!
هذا الغر المغيَّب في السرداب ترك حاشية فاسدة مفسدة، ظالمة مجرمة، تنهب وتسرق وتقتل وتدمر وتنتهك الحقوق، ثمَّ يبشِّر بالعدل والانتقام للحسين.. وإنما خرج الحسين ضد ظلم وفساد لا يبلغ 0.00000001% من ظلم وفساد هؤلاء!
هذا الغر الذي يستجلب السلاح من كل أنحاء العالم بالتهريب يريد أن يواجه قوى العالم وهو يدمِّر التعليم ويغتال المواهب ويصرف الشباب لساحات الخرافة والجهل والمخدرات والحشيش وجبهات القتال!
هذا الغر يظهر نفسه كمجاهد ينصر فلسطين والأقصى.. ولو اطَّلعت على سيرته وسيرة “آل بيته” في اليمن لعلمت أنهم لم يشاركوا في فتوحات، ولا في تحرير بلدان ولا أوطان، بل ساهم أجداده في نقل يهود اليمن إلى فلسطين زمن المملكة المتوكلية!
ثم يأتي البعض -بدماغ أعوج وفارغ- ويقول: هؤلاء إخوانكم.
يا أخي نحن متنازلون بهم لك خذهم معك في بلدك، وربنا يهنيك بهم، وعلينا صرفية الحليب كي تكونوا إخوة من الرضاع فقط وسوف ترى بقية الأخوة بعيونك







