أَطَلَّ صَبَاحُ العِيدِ فِي الشَّرْقِ يَسْمَعُ
ضَجِيجًا بِهِ الأَفْرَاحُ تَمْضِي وَتَرْجِعُ
صَبَاحٌ بِهِ تُبْدِي المَسَرَّةُ شَمْسَهَا
وَلَيْسَ لَهَا إِلَّا التَّوَهُّمُ مَطْلَعُ
صَبَاحٌ بِهِ يَخْتَالُ بِالْوَشْيِ ذُو الغِنَى
وَيُعْوِزُ ذَا الإِعْدَامِ طِمْرٌ مُرَقَّعُ
صَبَاحٌ بِهِ يَكْسُو الغَنِيُّ وَلِيدَهُ
ثِيَابًا لَهَا يَبْكِي اليَتِيمُ المُضَيَّعُ
صَبَاحٌ بِهِ تَغْدُو الحَلَائِلُ بِالحُلَى
وَتَرْفَضُّ مِنْ عَيْنِ الأَرَامِلِ أَدْمُعُ
أَلَا لَيْتَ يَوْمَ العِيدِ لَا كَانَ أَنَّهُ
يُجَدِّدُ لِلْمَحْزُونِ حُزْنًا فَيَجْزَعُ
يُرِينَا سُرُورًا بَيْنَ حُزْنٍ وَإِنَّمَا
بِهِ الحُزْنُ جِدٌّ وَالسُّرُورُ تَصَنُّعُ
فَمِنْ بُؤَسَاءِ النَّاسِ فِي يَوْمِ عِيدِهِمْ
نُحُوسٌ بِهَا وَجْهُ المَسَرَّةِ أَسْفَعُ
قَدِ ابْيَضَّ وَجْهُ العِيدِ لَكِنَّ بُؤْسَهُمْ
رَمَى نُكَتًا سُودًا بِهِ فَهْوَ أَبْقَعُ
خَرَجْتُ بِعِيدِ النَّحْرِ صُبْحًا فَلَاحَ لِي
مَسَارِحُ لِلْأَضْدَادِ فِيهِنَّ مَرْتَعُ
خَرَجْتُ وَقُرْصُ الشَّمْسِ قَدْ ذَرَّ شَارِقًا
تَرَى النُّورَ سَيَّالًا بِهِ يَتَدَفَّعُ
هِيَ الشَّمْسُ خَوْ قَدْ أَطَلَّتْ مُصِيخَةً
عَلَى الأَرْضِ مِنْ أُفُقِ العُلَا تَتَطَلَّعُ
كَأَنَّ تَفَارِيقَ الأَشِعَّةِ حَوْلَهَا
عَلَى الأُفُقِ مُرْخَاةً ذَوَائِبُ أَرْبَعُ
وَلَمَّا بَدَتْ حَمْرَاءَ أَيْقَنْتُ أَنَّهَا
بِهَا خَجَلٌ مِمَّا تَرَاهُ وَتَسْمَعُ







