أظهر تقرير إنساني نشره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن الاعتداءات على المنشآت الدينية والخدمات الصحية في الضفة الغربية تشكل جزءًا من أزمة أوسع تمس الحياة اليومية للفلسطينيين. ووفق التقرير، وصل عدد المساجد التي تعرضت للتخريب على أيدي مستوطنين منذ بداية 2026 إلى 14 مسجدًا، فيما سجلت منظمة الصحة العالمية 146 اعتداءً على الرعاية الصحية بين يناير وسبتمبر.
إحراق مسجد مخماس ضمن السجل
استند التحديث الأممي إلى حادث إحراق مسجد في قرية مخماس شمال شرقي القدس يوم 14 أكتوبر، حيث أُبلغ عن أضرار داخل المكان وكتابات معادية للفلسطينيين وإحراق مركبة مجاورة. وكانت الواقعة قد حظيت بتغطية سابقة، أما المستجد في تقرير الأمم المتحدة فهو وضعها ضمن حصيلة تراكمية تمتد إلى قرى في محافظات القدس ونابلس ورام الله وطولكرم.
الخدمات الصحية تحت الضغط
وثقت منظمة الصحة العالمية، بحسب التقرير، 146 اعتداءً على مرافق أو أنشطة الرعاية الصحية خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، نتجت عنها أربع وفيات و43 إصابة. وشملت الوقائع وسائل نقل طبي ومرافق صحية وحالات إعاقة وصول المرضى والمسعفين. كما سجلت المنظمة 131 واقعة عرقلة لتقديم الرعاية، وهي فئة توثيقية لا ينبغي جمعها آليًا مع عدد الاعتداءات.
الاعتداءات خلال أسبوع واحد
خلال الفترة من 13 إلى 19 أكتوبر، سجل مكتب الشؤون الإنسانية إصابة 148 فلسطينيًا على أيدي القوات الإسرائيلية أو المستوطنين، بينهم 69 إصابة في سياق هجمات مرتبطة بقطف الزيتون. وسجل أيضًا 83 اعتداءً من مستوطنين أدت إلى إصابات أو أضرار بالممتلكات. وتوضح هذه الأرقام تداخل آثار العنف مع الموسم الزراعي وحركة السكان.
تأثير متصل على المجتمع
يمكن أن يؤدي الإضرار بالمساجد إلى تعطيل العبادة والتجمع المجتمعي، بينما تتسبب القيود على المركبات الطبية والحواجز في تأخير إسعاف المرضى وإيصال الأدوية. ولهذا يتجاوز أثر الاعتداءات الخسائر المادية المباشرة ليشمل الشعور بالأمان وإمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية.
حاجة إلى المساءلة والحماية
تستند الأرقام إلى فترات زمنية مختلفة، ولا ينبغي عرضها كأنها وقائع حدثت خلال يوم واحد. وتدعو المعطيات إلى متابعة التحقيقات في الاعتداءات وضمان حماية أماكن العبادة والعاملين الصحيين والمزارعين، ونشر نتائج واضحة عن الخطوات التي تتخذها الجهات المعنية لمنع تكرارها.


