الأمم المتحدة: قرار الكيان بهدنة لمدة 4 ساعات يومياً «ساخر وقاس للغاية»

قال المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالأراضي الفلسطينية اليوم إن قرار الكيان السماح بهدنة إنسانية لمدة أربع ساعات يومياً للعمليات القتالية في شمال قطاع غزة هو «قرار ساخر وقاس للغاية».

وقالت فرانشيسكا ألبانيز للصحفيين في مدينة أديليد الأسترالية: “هناك قصف متواصل على قطاع غزة بـ 6000 قنبلة كل أسبوع، القطعة الصغيرة من الأرض حيث يعيش الناس محاصرون والدمار هائل” وأضافت أن التوقف لمدة أربع ساعات “سيسمح للناس بالتنفس والتذكر ما هو صوت الحياة دون قصف قبل البدء في قصفهم مرة أخرى”.

 وقالت الأمم المتحدة في تقرير لها اليوم، إنها توصلت إلى أن ما لا يقل عن 45% من المساكن في غزة قد دمرت أو تضررت بسبب القصف الصهيوني المستمر منذ شهر كما وجد التقرير الذي نشره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن 40% من المدارس قد دمرت أو تضررت إلى درجة أنه لا يمكن استخدامهامرة أخري، مما أدى إلى حرمان 625 ألف طالب من التعليم.

اما في القطاع الزراعي: فقد تم تدمير أو إتلاف 36٪ من الدفيئات الزراعية، وتعرض حوالي 1023 حقلاً للحفر.

ولي العهد السعودي يتهم الكيان بانتهاك القانون الدولي

في هذا الصدد اتهم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اليوم العدو الصهيوني بانتهاك القانون الدولي ودعا إلى إنهاء الحرب في غزة وقال خلال القمة الأفريقية السعودية التي عقدت في العاصمة الرياض: “ندين ما يتعرض له قطاع غزة من اعتداءات عسكرية واستهداف للمدنيين وانتهاكات للقانون الدولي من قبل سلطات الكيان ونؤكد على ضرورة وقف هذه الحرب والتهجير القسري للفلسطينيين”.

تدمير البنية التحتية للقطاع الصحي

وبالنسبة للقطاع الصحي قال متحدث باسم منظمة الصحة العالمية اليوم الجمعة إن مستشفى الشفاء في مدينة غزة يتعرض “للقصف”، مضيفًا أن 20 مستشفى في القطاع المحاصر أصبحت الآن خارج الخدمة تمامًا.
نقلاً عن زملائها على الأرض، قالت مارغريت هاريس في مؤتمر صحفي إنها ليس لديها “تفاصيل عن الشفاء ولكننا نعلم أنهم يتعرضون للقصف”. وعندما طلب منها التوضيح، قالت إنه كان هناك “عنف شديد” في الموقع.
وفي نفس المؤتمر الصحفي، قال مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة إنه كانت هناك بعض “المشاكل” في إدخال المساعدات إلى غزة عبر معبر رفح مع مصر، والذي قال إنه مصمم للمشاة، وليس للشاحنات غير أن 65 شاحنة فقط تحمل الغذاء والدواء ومستلزمات النظافة والمياه وسبع سيارات إسعاف عبرت من مصر إلى غزة يوم الأربعاء.
وقال نائب فلسطيني بارز لشبكة إن بي سي نيوز إن مسؤولي المستشفيات يرسمون صورة قاتمة بعد الغارات الصهيونية على محيط العديد من المجمعات الطبية في شمال غزة.
اتهم الدكتور مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحزب المبادرة الوطنية الفلسطينية، الكيان بـ”القصف العشوائي” على محيط المستشفيات في شمال غزة وقال البرغوثي، وهو طبيب وسياسي: “لم أعتقد قط أننا في القرن الحادي والعشرين سنكون في مثل هذا الوضع”. وأضاف أن زملائه أخبروه أنه يتعين عليهم إجراء عمليات جراحية دون تخدير. 
قامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الآن بتقييم وضع المستشفيات في شمال غزة وحذرت في بيان لها من أن المستشفيات في القطاع الفلسطيني “وصلت إلى نقطة اللاعودة”، مما يعرض حياة الآلاف من الأشخاص للخطر.

مشاهد مروعة

غير إن موظفيها الذين حاولوا إيصال الإمدادات الطبية شهدوا مشاهد “مروعة”، ووصفت الدمار بأنه “لا يطاق” كما سلط الضوء على الهجمات على مستشفيات الأطفال، بما في ذلك مستشفى الرنتيسي، والتي قمنا بتغطية أخبارها اليوم، قائلين إنها “لم تسلم من العنف”.
وكررت المنظمة الإنسانية، وهي الراعي لاتفاقيات جنيف، مطالبتها بضرورة حماية المستشفيات والعاملين في مجال الرعاية الصحية، بموجب القانون الدولي.
من جهته قال الدكتور أشرف القدرة، المتحدث باسم وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة، إن مستشفى الشفاء في مدينة غزة، الذي تعرض للقصف بقذيفة واحدة على الأقل يوم الجمعة، لم يتبق لديه سوى أقل من 24 ساعة من الوقود ليواصل العمل.
وفي حديثه عبر الهاتف من الشفاء، قال الدكتور القدرة إن هناك قوات  حول المستشفى وأن مستشفىين آخرين قريبين، الرنتيسي والنصر، محاصران بالدبابات الصهيونية.
وأضاف أن المنطقة المحيطة بالشفاء  وهي أكبر منطقة في غزة  تعرضت لما يصل إلى خمس غارات اليوم.
مما أدى إلى إلحاق أضرار بجناح الولادة وأجزاء أخرى من المجمع. لم يتم التأكد من عدد الغارات بشكل مستقل،
لكن لقطات فيديو تم التحقق منها أظهرت قذيفة أصابت فناء المستشفى ويبدو أنها أصابت شخصًا واحدًا على الأقل بجروح خطيرة.
ويقول الدكتور القدرة: “إذا خرج مستشفى الشفاء عن الخدمة، فسيكون ذلك بمثابة كارثة على سكان مدينة غزة”، مضيفاً أن الموظفين خائفون.
ووردت تقارير عن مقتل شخص واحد على الأقل في مستشفى الشفاء جراء غارة يوم الجمعة. 
وتقول حكومة حماس إن هناك 13 حالة وفاة.
ويقول الدكتور القدرة إنه يعرف حالة وفاة واحدة ولكن لا يمكنه تأكيد أي حالة وفاة أخرى.
وأضاف أن عشرات الأشخاص أصيبوا.

الكيان: الأنفاق تحت المستشفيات

ويقول الجيش الصهيوني إن حماس تستخدم مستشفى الشفاء للتغطية وتعمل من خلال الأنفاق الموجودة أسفل مجمع المستشفى.

ولا نزال نتلقى معلومات حول الوضع في مختلف مستشفيات غزة أو بالقرب منها بما في ذلك مستشفى الشفاء،

وهو أكبر مستشفى في القطاع وتظهر مقاطع الفيديو المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي ما يبدو أنه آثار سقوط صاروخ أو هاون على باحة الشفاء.

وأفادت حكومة حماس عن مقتل 13 شخصا في مستشفى الشفاء، في حين قال طبيب في المستشفى إنه يعرف حالة وفاة واحدة ولكن لا يمكنه تأكيد أي حالة وفاة أخرى.

وادعي المتحدث باسم قوات الدفاع الإسرائيلية، الكولونيل بيتر ليرنر، لبي بي سي نيوزهور أن قواته موجودة هناك، قائلا: لقد اختارت حماس وضع قدراتها الإرهابية بشكل استراتيجي داخل المستشفيات وتحتها وحولها ولقد اختارت حماس وضع قدراتها الإرهابية بشكل استراتيجي داخل المستشفيات وتحتها وحولها.

وأضاف: لقد كنا نحاول تشجيع الأشخاص الذين لجأوا إلى المستشفيات على الإخلاء، ولقد حاولنا تشجيع الأشخاص الذين لجأوا إلى المستشفيات على الإخلاء غير أن مركز عمليات حماس يقع في مدينة غزة، وهناك يقع مركز ثقلها.

من ناحية أخرى، قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن قناصة العدو الصهيوني أطلقوا النار على مستشفى القدس، في مدينة غزة أيضًا.

11078 شهيدًا

وتقول وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة إن عدد القتلى جراء الحرب هناك ارتفع إلى 11078 ونشرت الوزارة على تطبيق تيليجرام أن من بينهم 4506 أطفال وأكثر من 3000 امرأة غير أن أكثر من 27 ألف شخص أصيبوا.

وبالمقارنة، تقول الأمم المتحدة إن حوالي 5400 شخص قتلوا في غزة في جميع صراعات إسرائيل السابقة مع حماس منذ سيطرتها على القطاع في عام 2007.

وقالت الولايات المتحدة والكيان في السابق إن الأرقام الصادرة عن الوزارة التي تديرها حماس يجب أن يتم التعامل معها بحذر، لكن منظمة الصحة العالمية قالت في وقت سابق إن الأرقام المقدمة جديرة بالثقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights