واصل الجنيه الإسترليني مكاسبه أمام اليورو خلال تعاملات الجمعة، متجهاً لتحقيق أفضل أداء أسبوعي له منذ منتصف مايو، رغم حالة عدم اليقين السياسي التي تشهدها بريطانيا عقب استقالة رئيس الوزراء كير ستارمر.
وارتفع الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأميركي بنحو 0.2% ليصل إلى مستوى 1.3219 دولار، مستفيداً من تراجع العملة الأميركية أمام عدد من العملات الرئيسية، بعد أسبوع شهد تحركات قوية لصالح الدولار.
وفي مقابل اليورو، استقر الجنيه قرب مستوى 86.26 بنس لليورو، بعدما سجل خلال الأسبوع أعلى مستوى له في نحو عام، محققاً مكاسب أسبوعية تقدر بنحو 0.5% أمام العملة الأوروبية الموحدة.
ويرى محللون أن أداء العملة البريطانية يعكس قدرة الأسواق على استيعاب التطورات السياسية الحالية، مع توقعات بانتقال منظم للسلطة واختيار رئيس وزراء جديد خلفاً لستارمر.
ويأتي ذلك في ظل تطمينات بشأن الالتزام بالقواعد المالية البريطانية، خصوصاً من جانب أندي بيرنهام، المرشح الوحيد المعلن لخلافة ستارمر، الذي أكد أهمية الحفاظ على الانضباط المالي.
وقال نيك كيندي، استراتيجي العملات في بنك «لويدز»، إن الأسواق تتعامل حالياً مع تغيير القيادة السياسية في بريطانيا بدرجة من القبول، مشيراً إلى أن عدم طرح برنامج سياسي مفصل حتى الآن ساعد على تهدئة المخاوف.
وكان بيرنهام قد أثار جدلاً في وقت سابق بسبب انتقاداته لسياسات الحكومة المتعلقة بأسواق السندات، قبل أن يؤكد لاحقاً أن تصريحاته فُهمت بشكل غير دقيق.
ويترقب المستثمرون تطورات المشهد السياسي البريطاني خلال الفترة المقبلة، مع استمرار مراقبة تأثير القيادة الجديدة على الاقتصاد وسوق العملات.


