أدانت جامعة الدول العربية، اليوم الثلاثاء، هدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي مبنى سكنيًا فلسطينيًا في بلدة الطور بالقدس الشرقية المحتلة، ما أدى إلى تشريد الأسر التي كانت تقيم داخله، مؤكدة أن العملية تمثل انتهاكًا لحقوق السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وقالت الأمانة العامة للجامعة العربية، في بيان، إن المبنى الذي هُدم يضم 10 شقق سكنية، وإن عملية الهدم جرت بمشاركة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، معتبرة أن ذلك يعكس مستوى المسؤولية الرسمية عن هذه الممارسات.
وأضافت أن هدم المبنى يأتي في سياق سياسة متواصلة تستهدف الحد من الوجود الفلسطيني في القدس الشرقية، من خلال هدم المنازل وفرض إجراءات تؤدي إلى تهجير السكان، مشددة على أن هدم المنازل الفلسطينية لا يمكن تبريره بالذرائع الإدارية أو التنظيمية.
وأكدت الجامعة العربية أن إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، ملزمة باحترام أحكام القانون الدولي الإنساني وحماية السكان المدنيين وممتلكاتهم، مشيرة إلى المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، التي تحظر تدمير الممتلكات في الأراضي المحتلة إلا في حالات تقتضيها الضرورات العسكرية على نحو محدد.
ودعت الأمانة العامة للجامعة العربية المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته والعمل على وقف عمليات هدم المنازل والتهجير القسري في القدس الشرقية، وتوفير الحماية للسكان الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وكانت سلطات الاحتلال قد هدمت في وقت سابق اليوم بناية سكنية من خمسة طوابق في بلدة الطور، تضم 10 شقق، بعد سنوات من إصدار إخطارات الهدم وفرض غرامات مالية على السكان، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن نحو 70 فلسطينيًا كانوا يقيمون في المبنى، فيما قالت السلطات الإسرائيلية إن الهدم جاء بدعوى البناء دون ترخيص.
وتشير بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى هدم نحو 170 مبنى فلسطينيًا في القدس الشرقية منذ بداية عام 2026، بذريعة عدم الحصول على تراخيص بناء، مع تأكيد المكتب أن حصول الفلسطينيين على هذه التراخيص يكاد يكون مستحيلًا.
وجددت الجامعة العربية تأكيدها أن القدس الشرقية جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وأن الإجراءات الرامية إلى تغيير وضعها القانوني أو التاريخي أو الديموغرافي لا يعتد بها وفق قرارات الشرعية الدولية.


