شهدت غينيا بيساو تطورًا سياسيًا خطيرًا بعد إعلان الجيش سيطرته على الحكم وتنصيب الجنرال هورتا نتا نا مان رئيسًا انتقاليًا، وذلك عقب يوم واحد من الإطاحة بالرئيس عمر سيسوكو إمبالو في انقلاب مفاجئ تزامن مع التوتر الذي أعقب الانتخابات الرئاسية.
وقالت “القيادة العسكرية العليا لاستعادة النظام” في خطاب متلفز إنها عزلت إمبالو، في أحدث خطوة ضمن سلسلة الانقلابات التي شهدتها البلاد منذ استقلالها.
وبحسب تقارير إذاعية، يُفترض أن يقود نتا مرحلة انتقالية مدتها عام واحد. وجاء التحرك العسكري قبل ساعات من صدور النتائج الأولية للانتخابات التي تنافس فيها إمبالو والمرشح الصاعد فيرناندو دياس، وسط اتهامات متبادلة بين الجانبين ومحاولة لعرقلة العملية الانتخابية. وقال شهود إن إطلاق نار سُمع في بيساو قرب مقار حكومية ليلة الانقلاب.
إمبالو، الذي تواصل مع وسائل إعلام فرنسية، أكد عزله دون الإفصاح عن مكانه، فيما لم يوضح الجيش ما إذا كان محتجزًا. المنظمات الإقليمية والدولية سارعت لإدانة الخطوة، حيث دعا الاتحاد الأفريقي وإيكواس إلى الإفراج الفوري عن المسؤولين المعتقلين.
وفي الوقت نفسه، أفادت تقارير باعتقال رئيس الوزراء الأسبق دومينغوس بيريرا، بينما فرّقت قوات الأمن احتجاجات محدودة مستخدمة الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي، دون تسجيل إصابات.
مؤكدة. وتشهد غينيا بيساو تاريخًا حافلًا بالانقلابات والصراعات السياسية، في ظل اتهامات مستمرة للحكومة السابقة بالفشل في الحد من نفوذ الجيش وتنامي تهريب المخدرات عبر البلاد.





