عاد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون إلى بلاده، اليوم الأحد، بعد زيارة استغرقت يومًا واحدًا إلى مدينة داندونغ الصينية، تفقد خلالها نصبًا تذكاريًا للحرب الكورية، في خطوة تعكس مساعي بيونجيانج وبكين لتعزيز علاقاتهما التاريخية والتجارية.
وشملت الزيارة، التي جرت السبت، قاعة داندونغ التذكارية لحرب مقاومة العدوان الأمريكي ومساعدة كوريا، بمشاركة وفد كوري شمالي رفيع المستوى، ضم شقيقته كيم يو جونج ووزيرة الخارجية تشوي سون هوي، إلى جانب وانغ هونينغ، أحد كبار مسؤولي الحزب الشيوعي الصيني.
وأكد كيم، وفقًا لوكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، أن بلاده ستظل تتذكر تضحيات الشعب الصيني خلال الحرب الكورية، مشيرًا إلى أن الامتنان للدعم الصيني سيظل حاضرًا لدى الأجيال المقبلة.
وخلال الزيارة، قدم الزعيم الكوري الشمالي لوحة تذكارية تحمل صورة جده ومؤسس البلاد كيم إيل سونغ إلى المتحف، كما عقد اجتماعًا رسميًا مع وانغ، وتفقد مصنعًا للحافلات في المدينة.
وعاد كيم برًا عبر جسر افتُتح حديثًا لربط البلدين، وسط تطلعات لتعزيز التبادل التجاري والتواصل بين الشعبين. وتأتي الزيارة قبيل تحركات دبلوماسية مرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المنطقة الشهر المقبل، وفي ظل تنامي العلاقات العسكرية بين بيونجيانج وموسكو.
وتحمل الزيارة دلالات تاريخية، إذ تزامنت مع ذكرى مشاركة الصين في الحرب الكورية إلى جانب كوريا الشمالية بين عامي 1950 و1953، وهو صراع انتهى بهدنة دون توقيع معاهدة سلام، ما يعني استمرار حالة الحرب رسميًا بين الكوريتين.


