بحثت المملكة العربية السعودية وفرنسا، آفاق التعاون العسكري المشترك وأبرز الملفات الأمنية والتحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
ووفقاً لبيان رسمي صادر عن وزارة الدفاع السعودية، فقد تلقى وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، اتصالاً هاتفياً من وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، كاثرين فوترين. وشهد الاتصال استعراضاً شاملاً لأوجه الشراكة الثنائية بين البلدين الصديقين في المجال الدفاعي، وسبل تطويرها بما يخدم المصالح المشتركة.
كما ناقش الجانبان التحديات الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة لمعالجتها، مؤكدين على أهمية مساندة المساعي الرامية إلى حفظ الأمن والسلم الدوليين، إلى جانب تبادل الرؤى حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المتبادل.
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي العسكري في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة تصعيداً ميدانياً، إثر الهجمات المستمرة التي تشنها جماعة الحوثي؛ والتي جاءت بعد إعلان الجماعة في يوليو/ تموز الماضي فرض ما وصفته بـ “الحظر البحري” على المملكة، وتبنيها عمليات استهداف لمواقع وسفن سعودية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة. وتقود الرياض تحالفاً لدعم الشرعية في اليمن منذ مارس/ آذار 2015 لمواجهة الانقلاب الحوثي المستمر على العاصمة صنعاء ومدن عدة منذ خريف 2014.
كما تتزامن هذه المحادثات مع حالة من الجمود الجيوسياسي تخيم على المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مدفوعة بخلافات عميقة حول أمن الملاحة في مضيق هرمز، والذي يمثل شرياناً استراتيجياً لا غنى عنه لإمدادات الطاقة وحركة التجارة العالمية.


