أعلن الجيش السوداني، الاثنين، إحباط هجوم بري شنته “قوات الدعم السريع” وحليفتها “الحركة الشعبية/ شمال” بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، فيما تصدت دفاعاته الجوية لهجوم بطائرات مسيّرة شرقي العاصمة الخرطوم.
وقالت الفرقة الرابعة عشرة مشاة التابعة للجيش، في بيان، إن قواتها تصدت لهجوم شنته قوات الدعم السريع و”الحركة الشعبية/ شمال” على منطقة البركة بالقطاع الجنوبي لولاية النيل الأزرق.
وأضافت أن قواتها “تمكنت من إيقاع خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وأفشلت تحركات التمرد وقطعت الطريق أمام محاولته التقدم نحو مواقع قواتنا في المنطقة”.
وذكرت أنها دمرت عددا من الآليات العسكرية، وأجبرت العناصر المهاجمة على التراجع تحت ضغط النيران.
واعتبرت الفرقة أن العملية “تؤكد على يقظة قواتنا المسلحة وجاهزيتها للتعامل الحاسم مع أي تحرك معادٍ يستهدف مواقعها أو أمن المواطنين وممتلكاتهم”.
ولم يصدر تعليق فوري من “قوات الدعم السريع” أو “الحركة الشعبية/ شمال” بشأن ما أورده الجيش.
وتشهد ولاية النيل الأزرق تصعيدا عسكريا خلال الأسابيع الماضية، على خلفية هجمات شنتها قوات الدعم السريع و”الحركة الشعبية/ شمال” على مناطق بالولاية.
مسيّرات الخرطوم
وفي تطور ميداني آخر، أفادت مصادر عسكرية للأناضول بأن الدفاعات الجوية للجيش السوداني تصدت، الاثنين، لهجوم بطائرات مسيّرة تابعة لـ”قوات الدعم السريع” شرقي العاصمة الخرطوم، حيث يقع مطار الخرطوم الدولي.
وأوضحت المصادر أن الدفاعات الجوية أسقطت جميع المسيّرات المهاجمة، دون تحديد عددها.
من جانبهم، أفاد شهود عيان للأناضول بسماع دوي انفجارات في سماء شرقي الخرطوم صباح الاثنين.
كما تداول ناشطون مقاطع فيديو تظهر طائرة مسيّرة تحلق في سماء العاصمة السودانية صباح اليوم ذاته.
ولم يصدر تعليق فوري من السلطات السودانية أو “قوات الدعم السريع” بشأن الهجوم.
وفي 4 مايو/ أيار الماضي، أعلنت وزارة الإعلام السودانية تعرض موقع في ساحة مطار الخرطوم الدولي لهجوم بطائرة مسيّرة، دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية.
وتتهم السلطات السودانية ومنظمات حقوقية “قوات الدعم السريع” باستهداف منشآت مدنية، فيما لا تعلق الأخيرة عادة على هذه الاتهامات، وتقول إنها تعمل على “حماية المدنيين”.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا اندلعت على خلفية خلاف بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية.
وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، إلى جانب تفاقم المجاعة والأوضاع الإنسانية، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم.


