أعلنت السلطات العراقية، يوم الأربعاء، ضبط مئات الكيلو جرامات من المخدرات في عملية أمنية واسعة النطاق نُفذت “داخل الأراضي السورية” بالتنسيق المباشر مع نظيرتها في دمشق.
وأشارت الوزارة في بيان إلى أن المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية التابعة لها “نفذت عملية نوعية بالتنسيق المباشر” مع إدارة مكافحة المخدرات السورية. ومن خلال “العمل الميداني المشترك والتنسيق الاستخباراتي”، تمكن الجانبان من ضبط “370 كيلوغرامًا من المخدرات”.
وأضافت الوزارة أن العملية أدت أيضًا إلى “اعتقال عدد من المشتبه بهم المطلوبين دوليًا والذين ينتمون إلى شبكات تهريب عبر الحدود”، مؤكدة أن العملية تندرج في إطار التعاون الأمني المستمر بين بغداد ودمشق لمكافحة تهريب المخدرات.
من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية السورية، يوم الاثنين، ضبط نحو 12 مليون حبة كبتاغون بحوزة شبكة تهريب مخدرات في ريف دمشق، واعتقال الشخص المسؤول.
من المرجح جدًا أن تشير بيانات وزارتي الداخلية العراقية والسورية إلى نفس المخبأ.
يُعد إنتاج الكبتاجون – وهو أمفيتامين قوي – والاتجار به مصدر قلق منذ عقود في جميع أنحاء الشرق الأوسط، حيث ارتفعت حالات الاستهلاك والتهريب بشكل حاد في السنوات الأخيرة.
كانت سوريا، في ظل نظام الديكتاتور المخلوع بشار الأسد، تُعرف على نطاق واسع بأنها المصدر الرئيسي لإنتاج الكبتاجون وتوزيعه. أصبحت التجارة أداة سياسية واقتصادية لنظام الأسد، حيث حدد العديد من المحللين ماهر الأسد، شقيق الرئيس، كشخصية رئيسية وراء هذه الصناعة.
منذ الإطاحة بالأسد، أعلنت السلطات الجديدة في دمشق عن ضبط ملايين أقراص الكبتاجون في مناطق مختلفة من البلاد. ومع ذلك، لم يتم كبح التهريب بعد، حيث يواصل جيران سوريا الإقليميون – بما في ذلك العراق – الإبلاغ عن ضبط كميات كبيرة من المادة المخدرة من وقت لآخر.







