تواصلت التظاهرات الشبابية في مدن مغربية عدة لليوم الخامس على التوالي، في وقت أعلنت فيه وزارة الداخلية إصابة 263 عنصرًا أمنيًا و23 مدنيًا، إضافة إلى توقيف 409 متظاهرين خلال المواجهات التي شهدتها الرباط، الدار البيضاء، وجدة، وأغادير.
المحتجون رفعوا شعارات تطالب بإصلاح قطاعي الصحة والتعليم، ونددوا بما وصفوه بـ”إهدار المال العام” على مشاريع كأس العالم 2030، مقابل تردّي الخدمات الأساسية.
في مدينة وجدة، أثار مقطع فيديو يظهر صدم شاب بدورية أمنية جدلاً واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي، ما أجّج الغضب الشعبي وزاد من حجم المشاركة.
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان انتقدت ما وصفته بـ”الاستخدام المفرط للقوة” وطالبت بفتح حوار عاجل مع المتظاهرين.
—
روزنامة الأحداث: من الشرارة الأولى حتى اليوم
27 سبتمبر – الشرارة الأولى
وفاة ثماني نساء أثناء الولادة في مستشفى بأغادير فجّرت موجة غضب عارمة.
شباب على مواقع التواصل يطلقون دعوات للتظاهر تحت مسمى “جيل زد 212″، في حركة لامركزية دون قيادة واضحة.
28 سبتمبر – التوسع إلى مدن جديدة
الاحتجاجات تصل إلى تيزنيت، إنزكان، وآيت عميرة.
شعارات بارزة: “نريد مستشفيات ومدارس… لا ملاعب كرة قدم”.
السلطات تبدأ بتعزيز التواجد الأمني.
29 سبتمبر – دخول العاصمة والدار البيضاء
تظاهرات في الرباط والدار البيضاء، ورفع شعارات ضد “مشاريع الاستعراض” على حساب الصحة والتعليم.
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تحذر من التعامل الأمني العنيف وتدعو للإصغاء للشباب.
30 سبتمبر – ليلة التصعيد
مواجهات عنيفة في وجدة والدار البيضاء: رشق بالحجارة، إحراق سيارات شرطة، وتخريب جزئي لمحال تجارية.
تسجيل إصابات في صفوف الأمن والمتظاهرين، واعتقال العشرات بينهم قُصّر.
الإعلام الدولي يبدأ تغطية موسعة ويصف الحراك بأنه “الأكبر منذ سنوات”.
1 أكتوبر – اليوم الخامس
وزارة الداخلية تعلن حصيلة رسمية: 263 إصابة بين قوات الأمن، 23 مدنيًا جريحًا، و409 معتقلين.
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تندد مجددًا بما وصفته بـ”الاعتقالات التعسفية”.
أحزاب معارضة تدعو لفتح حوار وطني مع الشباب قبل تفاقم الأزمة.
مطالب جيل زد
الصحة: إصلاح المستشفيات وتحسين الخدمات.
التعليم: تحديث المناهج وتوفير بنية تحتية أفضل.
العمل: خلق فرص حقيقية وتقليص بطالة الشباب.
الشفافية: محاربة الفساد وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام.
إعادة التوازن: تقليل الإنفاق على مشاريع كأس العالم مقابل تمويل القطاعات الحيوية.
—
تحليل ختامي
يمثل الحراك الحالي علامة فارقة في المشهد المغربي، إذ يعبّر جيل جديد – منظم عبر شبكات التواصل – عن غضب متراكم من الإهمال في القطاعات الأساسية.
الحكومة أمام اختبار صعب:
إما أن تفتح قنوات حوار وتباشر إصلاحات ملموسة.
أو تستمر في المعالجة الأمنية التي قد تُحوّل الأزمة الاجتماعية إلى أزمة سياسية أعمق.






