من النقاط الهامة والملفتة للنظر في بعض الألعاب الإلكترونية هو تعمدها جمع بيانات خاصة عن اللاعب وعن محيطه المجتمعي وعن مناطق في دولته مع دفعه لاستخدام كاميرا جهازه وخاصية الجي بي إس التتبعية؛ وهو الأمر الذي آثار مخاوف التجسس عند كثير من المراقبين؛ وأبرز مثال على هذه النوعية من الألعاب الإلكترونية لعبة “بيكمون جو”
“Pokemon Go”: وهي من الألعاب الشهيرة والتي حققت مئات ملايين التنزيلات حول العالم؛ تعتمد اللعبة على تقنية “الواقع المعزز”- والواقع المعزز يحاول الربط بين الواقع الافتراضي الإلكتروني والواقع الحقيقي المحيط باللاعب؛ وذلك من خلال تعليمات في اللعبة بالخروج لمنطقة معينة، والقيام بأدوار محددة. ولأنها تعتمد على تقنية الواقع المعزز ونظام تحديد المواقع GPS لإظهار الشخصيات المتحركة في العالم الحقيقي، فإن ذلك يتيح لها تجميع أكبر قدر ممكن من البيانات عن اللاعبين وواقعهم المحيط.
والخطورة في هذه اللعبة ومثيلاتها تتمثل في البيانات والمعلومات والصور الحية التي يقدمها اللاعب حول بيته ومنطقته ومعالم مدينته وتجواله داخل المدينة عبر تقنيات جهازه، وكلها بيانات وصور وإحداثيات توفر معلومات قد تشكل خطورة على أمن الشخص وعائلته، ومن ثم دولته مستقبلًا. إذا ما تم توظيفها من قبل اللصوص أو الجهات المعادية للدولة التي يقيم بها اللاعب، وهو ما دفع العديد من الدول لحظر هذه اللعبة على أراضيها لخطورتها على الأمن القومي.
لكن الإشكال أنه إذا تم منع لعبة من هذا القبيل فإنه تخرج مكانها عشرات الألعاب المشابهة والمحققة للهدف التجسسي ذاته، مما يستدعي جهاز رقابة مستقل على الألعاب الإلكترونية ولديه صلاحية حجبها داخل الدولة إذا ما لمس المراقب بحسه الأمني خطورتها على الأمن القومي للبلاد.







