منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وفداً دولياً يضم نواباً وسياسيين بريطانيين وأوروبيين من دخول الضفة الغربية المحتلة عبر معبر الكرامة (اللنبي)، بعد احتجازهم والتحقيق معهم لساعات طويلة.
وأفادت التقارير الإخبارية بأن الوفد الذي يضم 23 شخصية سياسية وأكاديمية من عدة دول—بينهم النائب العمالي البريطاني كلايف لويس، والنائبة عن الحزب الوطني الاسكتلندي لارا بيرد، وعضوة البرلمان الاسكتلندي عن حزب الخضر كيت نيفنز، والنائب البريطاني السابق سام تاري—احتُجز من قبل الأمن الإسرائيلي على الحدود مع الأردن لنحو ثماني إلى تسع ساعات. وخضع أعضاء الوفد لاستجواب مكثف قبل صدور قرار رسمي برفض دخولهم وإعادتهم إلى الأراضي الأردنية.
وكان الوفد، الذي نسقت زيارته منظمة “بروغريسيف إنترناشونال” اليسارية الدولية، يعتزم زيارة الأراضي الفلسطينية للمشاركة في “مؤتمر رام الله الثاني” بالتعاون مع جامعة بيرزيت، بالإضافة إلى إجراء لقاءات مع منظمات المجتمع المدني ومساندة المزارعين الفلسطينيين في موسم قطف الزيتون بمواجهة اعتداءات المستوطنين.
وفي أول رد فعل لها، وصفت النائبة الاسكتلندية لارا بيرد الممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية بأنها “إرهاب وعنف”، متسائلة في بيان لها: “إذا لم يكن لدى إسرائيل ما تخفيه، فلماذا تصر على منعنا من رؤية الواقع؟”. من جانبه، أكد النائب العمالي كلايف لويس أن السلطات الإسرائيلية عوملتهم كـ”مذنبين” برغم عدم ارتكابهم أي مخالفة.
وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على القيود الصارمة وتشديد الرقابة التي تفرضها السلطات الأمنية الإسرائيلية على دخول الشخصيات السياسية والناشطين الدوليين إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة لمنعهم من توثيق الأوضاع الميدانية هناك.


