أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت 10 أكتوبر 2026، أن الولايات المتحدة تدرس إمكانية المشاركة في العمليات العسكرية السعودية ضد جماعة الحوثي في اليمن، عقب الهجمات الأخيرة التي استهدفت منشآت حيوية داخل المملكة، وفي مقدمتها مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض.
وأوضح ترمب، في تصريحات صحفية، أن الإدارة الأميركية لم تتخذ قرارًا نهائيًا بشأن الانضمام إلى الضربات، لكنها تتابع التطورات الميدانية عن كثب، مؤكدًا أن الحسم سيكون سريعًا في ضوء المستجدات الأمنية.
استهداف مطار الرياض وتصاعد التوتر
تأتي التصريحات الأميركية بعد تعرض مطار الملك خالد الدولي في الرياض لهجوم جديد، السبت، أسفر عن وقوع إصابات بين الموجودين داخل المطار، ودفع السلطات السعودية إلى تعليق العمليات التشغيلية بصورة مؤقتة.
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الأضرار والتأكد من سلامة مرافق المطار، بالتنسيق مع الجهات المختصة، قبل استئناف حركة الطيران.
ويأتي الهجوم ضمن موجة من التصعيد العسكري شهدتها الأيام الأخيرة، مع استمرار الهجمات التي استهدفت مطارات ومنشآت حيوية سعودية، في ظل اتساع المواجهات بين الحوثيين والقوات المناوئة لهم.
عمليات عسكرية واسعة ضد الحوثيين
على الصعيد الميداني، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ أكثر من 1900 عملية استهداف خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، شملت مواقع عسكرية ومخازن أسلحة وذخائر وتحصينات وتعزيزات تابعة لجماعة الحوثي في عدد من الجبهات.
وقال المتحدث العسكري العقيد الركن ماجد النزيلي إن العمليات أسفرت، وفق تقديرات أولية أعلنتها القوات، عن مقتل أو إخراج أكثر من 1150 عنصرًا حوثيًا من القتال، إلى جانب تدمير وإعطاب أكثر من 180 آلية ووسيلة قتالية ولوجستية.
وأضاف أن القوات البرية واصلت تقدمها في عدد من المحاور، وتمكنت من استعادة مواقع جديدة وتعزيز سيطرتها على مناطق استراتيجية، في إطار العمليات الرامية إلى تقليص القدرات العسكرية للحوثيين.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من حصيلة الخسائر التي أعلنتها القوات اليمنية.
مخاوف من اتساع المواجهة الإقليمية
وتثير إمكانية دخول الولايات المتحدة بصورة مباشرة في العمليات العسكرية مخاوف من اتساع نطاق الصراع، خصوصًا مع استمرار الهجمات العابرة للحدود وتصاعد العمليات البرية والجوية داخل اليمن.
وتبقى طبيعة التحرك الأميركي المحتمل مرهونة بالقرار الذي ستتخذه واشنطن، وسط تساؤلات بشأن تداعيات أي تدخل جديد على أمن المنطقة وحركة الملاحة الدولية والوضع الإنساني المتدهور في اليمن.

