مُرهفٌ أنتَ كالنسيمِ .. تَلِينُ
مستَبِينًا، وَلَا أرَاكَ تَبِــينُ
صَبٍَكَ الماء والترابُ جلياً
لا شفيفًا، فكيف شفك طينُ؟!
أعرٍفُ الحبَّ لا يُبدِّلُ مَاءً
وَكَما كُنتُ فَالتُّرَابُ يَكُونُ
قَالتِ الأرضُ لِي، فًقُلتُ: مُحبٌّ
دَمْعُه الحَرفُ، والقصيدُ عيونُ
كُلَّما شَافَ لَمْ يُبَالِ بِدُنيا
تَتَعرَّى، لِعَاشقينَ أُُدِينُوا
رُبَّمَا الوُجْدُ كَانَ أَجْمَلَ سِجنٍ
وَجَدِيرٌ بَأنْ تُحبَّ سُجُونُ
رُبَّما كَانَ شَاطِئًا مِنْ ضِياءٍ
وَمِنَ الشُّوقِ مِرجلٌ وَسَفِينُ
أوْ هُوَ النَّهرُ مِنْ رَوَافِدِ حُبٍّ
شقَّهُ الدمعُ، والمِدَادُ هَتُونُ
فاكْتبيني عَلى الزَّمَانِ مُحبًّا
طامحَ الروحِ أرهَفَتهُ مُتُونُ
طَائرًا عَنكِ، لَا أغِيضُ بِذَنبِي
وَجَنَاحِي – كما تَرينَ – يقينُ
زَادِيَ الحُبُّ وَالطُّمُوحُ طَرِيْقٌ
لِحَبِيبِي، وَالعَادِيَاتُ حَنِينُ
آهِ يَا شِعرُ لَمْ تكنْ تتغنى
بِسِوىَ الغيدِ، مَا خَلَاكََ مُجُونُ
تَحسَبُ النَّارَ جَنَّةً، وَكَوَهْمٍ
مُلكُكَ الضَّخمُ شَيْدَتُهُ ظُنُونُ
إن تفز منكَ بالجمالِ حروفٌ
فجمالٌ محبتي وفنونُ
بردةُ النورِ من رؤىً تتجلى
لِقَصيدي، فهلْ يجودُ مَعينُ
فكما الوصلُ للأحبةِ دينٌ
فصلاةٌ على حبيبكَ دينٌ
رحمةُ اللهِ فَيضُها يَتهَادى
وأمانٌ لِلعالمينَ مكينُ
وسلامٌ من السَّماءِ إلي الأرضِِ
وحبلٌ لِوصلهنَّ متينُ
مدَّه اللهُ في الظلامِ سراجاً
فاستنارتْ أماكنٌ وسنينُ
وإذا النورُ في المدائنِ يبني
فالحضاراتُ حيث حانَ تحينُ
بأبي أنتَ يا شفيعُ، وأمي
وبنفسٍ تُعيذها،.. وتخونُ
ليتها منك يا حبيبُ شعاعٌ
مستضاءٌ بنورهِ ومزينُ
ليتها جسرٌ بالسعادةِ يُبنى
ليتيمٍ، تسورته شجونُ
ليتها الغيمُ يصطفيكَ بظلٍ
أو هي الغارُ أنتَ فيهِ قطينُ
ليتها منكَ مفرداتُ بيانٍ
تتسامى، ولو رمى مأفونُ
ليتها عفوُكَ الغزيرُ سقاهمْ
فزهورٌ جِبالُهم وغُصونُ
لم تزل “ليتُ”..كل “ليتيَ” كافٌ
تتمنى، بأن تُتممَ نونُ
حارَ حرفي.. وأنتَ أجملُ معنىً
صاغهُ اللهُ من سَناه .. يُبين
وعيوني وأنتَ كلُّ ضِياها
وفؤادي وأنتَ منه وتينُ
أنتَ فرحٌ .. فلن أبُثَكَ حزني
طِبْ حبيبي وإنْ أتاكَ حزينُ







