جددت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، خلال زيارتها الرسمية للعاصمة الفيتنامية مساء يوم امس السبت، التزام بلادها الراسخ بضمان منطقة محيطين هندي وهادئ “حرة ومفتوحة”.
وأكدت أن طوكيو ستتحمل مسؤولياتها في ريادة نظام دولي يقوم على الانفتاح وسيادة القانون.
وفي خطاب أمام طلاب هانوي، حثت الزعيمة اليابانية دول المنطقة على تعزيز “المرونة الجيوسياسية” والسيادة في اتخاذ القرار لمواجهة وتيرة الابتكار التكنولوجي المتسارعة والتنافس الدولي المحموم.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في ظل هواجس أمنية مشتركة بين طوكيو وهانوي حيال المطالب الإقليمية الصينية في بحر الصين الجنوبي، وسعيهما المنسق لتقليل الاعتماد على الأسواق الكبرى وتوسيع آفاق التعاون الأمني والاقتصادي لمواجهة تقلبات السياسات الجمركية العالمية.
ورصدت وكالات الأنباء العالمية وصحف دولية ردود فعل متباينة حول هذه الزيارة؛ فبينما يرى حلفاء واشنطن في المبادرة اليابانية التي صاغها الراحل شينزو آبي-رئيس وزراء اليابان السابق- وسيلة فعالة لاحتواء النفوذ الصيني المتنامي، نددت بكين بالتحرك واصفة إياه بمحاولة لإحياء المواجهة بين المعسكرات.
وحذرت تاكايتشي في خطابها، دون تسمية الصين صراحة، من مخاطر الاعتماد المفرط على دولة واحدة لتأمين السلع الأساسية، خاصة عندما ينتج ذلك عن انخفاض غير طبيعي في الأسعار.
وشهدت الزيارة توقيع ست اتفاقيات تعاون شملت مجالات حيوية مثل أمن الطاقة، وأشباه الموصلات، والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الموارد المعدنية الحيوية، وهو ما اعتبره رئيس الوزراء الفيتنامي “لي مينه هونغ” انتقالاً بالشراكة الاستراتيجية إلى مرحلة متطورة تهدف لحماية سلاسل الإمداد وحرية الملاحة البحرية.
ويرى محللون اقتصاديون موثوقون أن وصول التبادل التجاري بين اليابان وفيتنام إلى ما يتجاوز 50 مليار دولار يمثل ركيزة قوية لبناء كتلة اقتصادية قادرة على الصمود أمام الصدمات الخارجية.


