قرر البنك المركزي الصيني، اليوم، الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية للقروض دون تغيير، في خطوة تعكس رغبة بكين في مراقبة فاعلية التحفيزات السابقة وضمان استقرار العملة الوطنية وسط الضغوط العالمية.
وأفادت تقارير اقتصادية ونقلت وكالة “شينخوا” الرسمية عن المركز الوطني للتمويل بين البنوك، أن سعر الفائدة القياسي للقروض لمدة عام واحد استقر عند مستوى 3%، وهو الإجراء الذي يستهدف موازنة تكاليف الاقتراض للشركات مع الحفاظ على جاذبية الأصول الصينية في ظل “حرب العملات” الصامتة.
وعلى جبهة القطاع العقاري المثقل بالأزمات، لم يُجرِ المقرضون الصينيون أي تعديل على سعر الفائدة للقروض التي تتجاوز مدتها خمس سنوات، حيث استقر عند 3.5%، وهو المعدل الذي يمثل حجر الزاوية في تحديد تكلفة الرهن العقاري للمواطنين.
ويرى محللون في مؤسسات مالية كبرى أن هذا “التثبيت العمدي” يهدف إلى تجنب ضخ سيولة مفرطة قد تضعف اليوان أمام الدولار، خاصة وأن الصين تسعى لترسيخ عملتها كبديل تجاري آمن في ظل الصراعات الملاحية في مضيق هرمز، مما يجعل من استقرار السياسة النقدية الصينية ضرورة استراتيجية لحماية نمو الناتج المحلي الإجمالي.
وتعكس هذه السياسة حالة من “الانتظار والترقب” لدى صانع القرار المالي في بكين، بانتظار ما ستسفر عنه اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتأثيرات الصراع الجيوسياسي على سلاسل التوريد.
ويؤكد خبراء أن الإبقاء على الفائدة دون تغيير يمنح المصارف الصينية هامشاً من الأمان لمواجهة أي تعثر محتمل في القروض، مع استمرار التركيز على دعم القطاعات التكنولوجية والصناعية التي تشكل “القوة الناعمة” للصين في معركتها الاقتصادية العالمية.


