شهدت الساحة الليبية، الأحد، تحركات دبلوماسية وأمنية مكثفة، تمثلت في زيارة غير معلنة لرئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد إلى طرابلس، بالتزامن مع استضافة القاهرة لاجتماع رباعي رفيع المستوى ناقش تطورات الأوضاع في ليبيا وسبل دعم استقرارها.
رشاد في طرابلس: نقل تحيات السيسي وتعزيز التعاون
استقبل رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، الأحد، رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد والوفد المرافق له، في زيارة لم تُعلن مسبقاً، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين.
وبحث الجانبان مستجدات الأوضاع السياسية في ليبيا، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بما يخدم مصالح البلدين، ويدعم الأمن والاستقرار في البلاد، ويحافظ على وحدتها وسيادتها، ويعزز جهود توحيد المؤسسات الوطنية وترسيخ المسار السياسي السلمي. كما ناقشا سبل تطوير التعاون المشترك، بما يسهم في دعم جهود التنمية وتحقيق المصالح المشتركة.
ونقل اللواء حسن رشاد تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى رئيس الحكومة الليبية، مؤكداً حرص مصر على تعزيز علاقات التعاون والتنسيق مع ليبيا في مختلف المجالات. من جهته، أشاد الدبيبة بمتانة العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين.
اجتماع رباعي في القاهرة: توافق على دعم وحدة ليبيا
على الصعيد الدبلوماسي، استضافت القاهرة مساء السبت، اجتماعاً تنسيقياً مكثفاً ضم وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيريه السعودي الأمير فيصل بن فرحان، والتركي هاكان فيدان، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس.
وبحث المجتمعون تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث تم التأكيد على أهمية دعم الجهود الرامية إلى الحفاظ على وحدة ليبيا واحترام سيادتها، ودفع العملية السياسية، وتوحيد مؤسسات الدولة الليبية.
ووصف مسعد بولس الاجتماع بأنه كان “مثمراً”، مؤكداً توافق الدول الأربع على دعم وحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها، وكذلك دعم خارطة الطريق الأممية. ورحب الاجتماع بالتقدم الذي أحرزته السلطات الليبية، بما في ذلك الاتفاق على ميزانية وطنية موحدة، وزيادة التنسيق بين المؤسسات الوطنية، ومشاركة قوات من شرق وغرب ليبيا في مناورات عسكرية تنظمها القيادة الأميركية في إفريقيا (أفريكوم).







