تصاعدت الدعوات في ايران لامتلاك لأسلحة نووية بعد اشهر من مقتل مرشد الثورة الإيرانية السابق علي خامنئي وعددمن اللمسئولين الإيراني وتواصل الصراع بيم إيران من جانب وواشنطن وتل أبيب من جانب أخر .
وقالت صحيفة “الفايننشال تايمز “قبل عقدين من الزمن، أصدر المرشد الأعلى الإيراني آنذاك، آية الله علي خامنئي، فتوى تحرّم تطوير الأسلحة النووية، وهو حظر ديني شكّل أساس إصرار النظام على أن طموحاته في مجال الطاقة الذرية سلمية، حتى مع التوسع الكبير في تخصيب اليورانيوم، الذي وضع إيران على مسار تصادمي مع الغرب.
لكن اليوم، وفي خضم الدمار الذي خلفته الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تتزايد أعداد السياسيين والمحللين والنواب المتشددين الذين يدعون طهران إلى التخلي عن هذا الموقف، والانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وتبني خيار امتلاك السلاح النووي.
الطموح النووي
وكتب داوود مدرسيان، الناشط السياسي المقرب من التيارات المتشددة، هذا الشهر: «أظهرت المواجهات العسكرية الأخيرة أن امتلاك إيران أسلحة نووية ليس طموحاً، بل ضرورة تفوق في أهميتها الخبز».
ويمثل هذا النقاش العلني تحولاً لافتاً في بلد كان التأييد الصريح لامتلاك الأسلحة النووية فيه ينطوي منذ زمن طويل على خطر اعتباره تحدياً لسلطة المرشد الأعلى، صاحب القرار النهائي في البلاد.
لكن مقتل خامنئي وفقا لتقرير الصحيفة البريطانية في القصف الأمريكي الإسرائيلي الذي وقع مع بداية الحرب في 28 فبراير/ ربما ساهم، على نحو ينطوي على مفارقة، في إنهاء هذا المحظور.
فخليفته وابنه مجتبى خامنئي، الذي ظل متوارياً عن الأنظار منذ ذلك الحين، لم يوضح علناً ما إذا كان سيواصل الالتزام بموقف والده. وقد أتاح هذا الصمت مساحة لأصحاب التوجهات المتشددة في إيران لطرح حججهم المؤيدة لامتلاك السلاح النووي. وقال مدرسيان إن الإسلام الشيعي يتمتع بقدر كافٍ من المرونة يسمح بتطور الأحكام الدينية استجابةً للظروف المتغيرة.
كما قال حسن قشقاوي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان، الشهر الماضي، إن المرشد الإيراني الجديد يستطيع إصدار حكم ديني جديد بشأن المسألة النووية، وإنه «لا أحد يستطيع منعه من ذلك».
فتوي جديدة من مجتبي
وأضاف قشقاوي أن إيران بحاجة إلى إنشاء «منظومة ردع متكاملة» لمنع تكرار النمط الحالي القائم على التفاوض ثم الحرب. واستشهد مؤيدو امتلاك الأسلحة الذرية بكوريا الشمالية، التي يقولون إن ترسانتها النووية أثبتت فاعليتها في ردع التدخل الخارجي.
وقال شخص من داخل النظام إن مقتل خامنئي أدى إلى ارتفاع هائل في التأييد لامتلاك الأسلحة النووية داخل مؤسسات الحكم، مشيراً إلى أن نسبة من يرون ضرورة امتلاك القنبلة ارتفعت «من الصفر تقريباً إلى أكثر من 50 في المئة».
ويعود هذا التحول جزئياً إلى أن كثيراً من الموالين للنظام ينظرون إلى الصراع مع الولايات المتحدة باعتباره صراعاً وجودياً.


