أثارت تصريحات حاكم إقليم خيبر بختونخوا، فيصل كريم كندي، نقاشًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية، في ظل تصاعد الجدل بين الحكومة الحالية وحزب حركة الإنصاف الباكستانية، وتزامنًا مع التحديات الأمنية والإقليمية التي تواجهها البلاد.
وانتقد كندي أداء حزب حركة الإنصاف خلال فترة حكمه الطويلة للإقليم، مشيرًا إلى ما وصفه بغياب مشاريع البنية التحتية الرياضية وضعف دور المعارضة البرلمانية،
معتبرًا أن ذلك يعكس فشلًا في ترسيخ تقاليد ديمقراطية قائمة على الشمول والتوازن السياسي. كما لفت إلى رسالة من السياسي سهيل أفريدي إلى رئيسة وزراء إقليم البنجاب، مريم نواز، في إشارة إلى وجود اتصالات سياسية غير معلنة قد تهدف إلى إعادة ترتيب المشهد السياسي أو تهدئة التوترات.
وعلى الصعيد الأمني، شدد حاكم الإقليم على أولوية الأمن والاستقرار، مؤكدًا توفير الحماية الكاملة للمسؤولين، ومحملًا جماعات معيّنة مسؤولية تدهور الوضع الأمني.
وأكد موقف الحكومة الحازم تجاه الإرهاب، مع الإشارة إلى تورط عناصر أجنبية، ما يعكس توجهًا رسميًا نحو تبني سياسات أمنية أكثر تشددًا.
وفي رسائله إلى الداخل والخارج، أشار كندي إلى تحسن صورة باكستان في الإعلام الدولي وازدياد اهتمام المستثمرين الأجانب، في مسعى لتقديم البلاد كوجهة آمنة وجاذبة للاستثمار. داخليًا، دعا إلى مواجهة ما وصفهم بـ“دعاة الفوضى”، مؤكدًا أن الاستقرار السياسي شرط أساسي للنمو الاقتصادي.
كما أثار كندي قضية المحاسبة والانضباط داخل مؤسسات الدولة، مشددًا على ضرورة تطبيق معايير المساءلة على جميع القطاعات، بما يعزز الثقة الشعبية ويكرس مبدأ العدالة.
وتعليقا علي السابق تقول الدكتورة لبني فرح الإعلامية الباكستانية والمحللة السياسية،
تعكس هذه التصريحات، بحسب مراقبين، مرحلة من الاستقطاب السياسي الحاد في باكستان، حيث تسعى الأطراف المختلفة إلى تعزيز مواقعها السياسية عبر تحميل الخصوم مسؤولية الإخفاقات السابقة، مع التأكيد في الوقت ذاته على التزام الدولة بالحفاظ على الأمن والدستور.


