رغم مرور ثلاث سنوات من الإبادة الجماعية، وتوالي المجازر اليومية الكارثية، أثبت المتظاهرون في أثينا أن الضمير الإنساني لا ينسى ولا يكلّ. وتحت ظلال الأعلام الفلسطينية المرفوعة أمام مبنى السفارة الإسرائيلية، تجمعت قوى يسارية وجمعيات حقوقية لتطلق صرخة مدوية في قلب القارة العجوز: ‘أوقفوا قتل الأطفال، وارفعوا الحصار عن غزة’. هذه الوقفة المتجددة تجسد إصرار الشعوب الحرة على كسر جدار الصمت الدولي، والمطالبة بتطبيق قرارات المحاكم الدولية لمعاقبة الاحتلال ونيل الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة.
فقد شهدت العاصمة اليونانية أثينا، الأربعاء، مظاهرة للتضامن مع فلسطين والتنديد بالإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة، التي أتمت عامها الثالث.
وتجمع عشرات المتظاهرين، بينهم فلسطينيون، أمام السفارة الإسرائيلية في أثينا، حاملين الأعلام الفلسطينية ومنددين بالهجمات الإسرائيلية على غزة.
وطالب المشاركون بوقف الهجمات على غزة وتمكين فلسطين من نيل حريتها، ورددوا شعارات مناهضة للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي “ناتو”.
كما أعرب المتظاهرون عن رفضهم زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى أثينا، واحتجوا على دعم الولايات المتحدة لإسرائيل.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل حرب الإبادة الجماعية في غزة عبر قصف يومي قتل 1467 فلسطينيًا وأصاب 5161، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع.
كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 2.15 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية في غزة، ما خلف أكثر من 74 ألف قتيل وما يزيد على 175 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارًا طال 90 بالمئة من البنية التحتية.


