انطلقت مسارات جديدة للتعاون الاقتصادي بين مصر والولايات المتحدة تهدف إلى توطين الاستثمارات الأمريكية المباشرة في قطاعات التصنيع والخدمات اللوجستية، والاعتماد على المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمركز رئيسي لسلاسل الإمداد العالمية لعام 2026.
وتستهدف هذه التفاهمات المشتركة استغلال المقومات التنافسية والبنية التحتية المتطورة للمنطقة لتسهيل وصول المنتجات والخدمات الأمريكية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، بما يرسخ مكانة قناة السويس كحل محوري لمواجهة الاضطرابات والتحديات التي تشهدها التجارة الدولية.
اتفاقيات لدعم سلاسل الإمداد
تركزت المباحثات المشتركة بين الجانبين المصري والأمريكي حول وضع آليات عمل لتعزيز حضور الشركات الأمريكية داخل المناطق الصناعية واللوجستية التابعة للهيئة.
وتستند هذه المنهجية إلى تقريب مراكز الإنتاج والتصنيع من الأسواق الاستهلاكية المستهدفة، بالاعتماد على المنظومة المتكاملة التي تربط بين الموانئ البحرية على البحرين الأحمر والمتوسط والمناطق الصناعية، مما يوفر بيئة استثمارية منخفضة التكاليف في مجالات الطاقة والعمالة المدربة.
مزايا وخدمة المستهلكين
تتيح الأطر التعاونية المطروحة للشركات الأمريكية الاستفادة من شبكة الاتفاقيات التجارية الدولية التي تتمتع بها مصر، والتي تضمن وصول المنتجات المصنعة محلياً إلى أكثر من ملياري مستهلك حول العالم.
كما تعتمد هذه الشراكة على المنظومة الرقمية للمنطقة الاقتصادية عبر خدمات “الشباك الواحد” والمنصات الإلكترونية للتشبيك الصناعي، مدعومة بشبكة حديثة من الأنفاق، والطرق، والسكك الحديدية التي تربط الموانئ بالمناطق الداخلية.
جولة ترويجية بأمريكا
تستعد الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس لإطلاق جولة ترويجية موسعة داخل الولايات المتحدة خلال العام المالي الحالي، للجلوس مع مجتمع الأعمال الأمريكي واستعراض الفرص المتاحة بشكل مباشر.
وتستهدف هذه الجولة جذب استثمارات نوعية في القطاعات الصناعية واللوجستية ذات الأولوية، واستغلال الخبرات الأمريكية المتطورة لتأسيس مشروعات جديدة تعزز من مرونة سلاسل التوريد.
رؤية واشنطن
أبدى الجانب الأمريكي، ممثلاً في وزارة التجارة، اهتماماً كبيراً بالمقومات الاستثمارية والمرونة التشغيلية التي أظهرتها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأكدت التقييمات الأمريكية أن التطور المشهود في البنية التحتية وتحديث الموانئ يجعل من المنطقة خياراً إستراتيجياً جاذباً للشركات الأمريكية الراغبة في التوسع، مما يمهد الطريق لتدفقات استثمارية جديدة خلال الفترة المقبلة.


