كشف تقرير أوروبي جديد أن نحو ثلث سكان العالم تعرضوا لمستويات مرتفعة للغاية من تلوث الهواء بالأوزون خلال 2026، مع تصاعد تأثير موجات الحر وحرائق الغابات والانبعاثات الصناعية وحركة النقل.
وأظهر التحليل، الذي أجرته خدمة «كوبرنيكوس» لمراقبة الغلاف الجوي التابعة للاتحاد الأوروبي، أن 34% من سكان العالم تعرضوا بين بداية يناير ومنتصف سبتمبر لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة للغاية» بسبب ارتفاع تركيزات الأوزون القريب من سطح الأرض.
كما تعرض 17% من سكان العالم لمستويات صُنفت بأنها «سيئة جدًا»، بينما لم تتجاوز نسبة السكان الذين تمتعوا بمستويات جيدة من الأوزون 5%.
ويتشكل الأوزون القريب من سطح الأرض عندما تتفاعل أشعة الشمس والحرارة مع الملوثات المنبعثة من المركبات والأنشطة الصناعية وحرائق الغابات، ويمكن أن يؤدي ارتفاع تركيزاته إلى مشكلات في الجهاز التنفسي ونوبات الربو وتلف أنسجة الرئة.
وأشار التقرير إلى أن موجات الحر وحرائق الغابات التي شهدتها مناطق عدة خلال العام ساعدت على زيادة مستويات التلوث، فيما يمكن للدخان الناتج عن الحرائق أن ينتقل لمسافات طويلة ويؤثر في جودة الهواء بمناطق بعيدة عن مصادر الانبعاثات.
وتبرز العلاقة بين ارتفاع درجات الحرارة وتلوث الهواء باعتبارها أحد التحديات المتزايدة، إذ توفر الأجواء الحارة والمشمسة ظروفًا أكثر ملاءمة لتشكل الأوزون قرب سطح الأرض.
وسجلت آسيا أعلى معدلات التعرض، إذ تنفس 53% من سكان القارة هواء صُنفت جودته بأنها «سيئة للغاية»، فيما تعرض 22% آخرون لمستويات «سيئة جدًا».
وجاءت مدن من بينها نيودلهي ودكا وتشونغتشينغ ولاهور ضمن المناطق التي سجلت ارتفاعات كبيرة في تركيزات الأوزون.
وفي أميركا الشمالية، تعرض نحو ثلثي السكان لمستويات تراوحت بين «السيئة» و«السيئة جدًا»، بينما بلغت النسبة نحو 45% في أوروبا.
وفي المقابل، سجلت أميركا الجنوبية مستويات أفضل نسبيًا، إذ تعرض 81% من سكانها لهواء تراوحت جودته بين «الجيدة» و«المقبولة»، بينما سجلت أوقيانوسيا أفضل النتائج، مع تمتع 66% من السكان بمستويات جيدة.
ويؤكد التقرير أن تلوث الهواء لا يرتبط بالحدود الجغرافية، إذ يمكن للملوثات والدخان الانتقال آلاف الكيلومترات، ما يجعل تحسين جودة الهواء تحديًا دوليًا يتطلب خفض الانبعاثات ومراقبة مصادر التلوث.


