أنهت السلطات التونسية عمليات البحث والإنقاذ عقب انقلاب قارب يقل مهاجرين قبالة السواحل التونسية الأسبوع الماضي، بعد انتشال جثث آخر المفقودين، لترتفع حصيلة الحادث إلى 14 وفاة.
وأعلن الحرس الوطني التونسي، اليوم الخميس، انتهاء عمليات البحث وتسليم جثث الضحايا إلى ذويهم، فيما كانت فرق خفر السواحل قد تمكنت خلال الأيام الماضية من انتشال 11 جثة وإنقاذ شخص واحد كان على قيد الحياة.
وبحسب المرصد التونسي لحقوق الإنسان، كان معظم ركاب القارب من الشبان، وبين الضحايا سبعة أفراد من عائلة واحدة، إلى جانب رجل وزوجته التي كانت حاملاً، في حادث يعكس المخاطر الكبيرة التي يواجهها المهاجرون أثناء محاولاتهم عبور البحر المتوسط.
ويُعد طريق الهجرة عبر وسط البحر المتوسط، الذي ينطلق من السواحل الشمالية لأفريقيا باتجاه أوروبا، من أكثر طرق الهجرة البحرية خطورة، خصوصاً مع اعتماد كثير من المهاجرين على قوارب صغيرة ومكتظة وغير مجهزة للرحلات الطويلة.
وتأتي هذه المأساة في وقت تراجعت فيه أعداد المهاجرين الذين ينطلقون من تونس خلال العامين الماضيين، بالتزامن مع تشديد السلطات التونسية إجراءاتها ضد الهجرة غير النظامية، بدعم أوروبي يشمل التمويل وتوفير معدات للمراقبة.
ورغم تراجع أعداد المغادرين، لا تزال محاولات عبور البحر مستمرة، بينما تتكرر حوادث غرق القوارب، ما يعيد إلى الواجهة المخاطر الإنسانية المرتبطة بالهجرة غير النظامية عبر المتوسط.:::


