تحولت مدن وبلدات جامو وكشمير، وفق ما أكده مؤتمر حريات جميع الأحزاب، إلى ما يشبه الثكنة العسكرية المفتوحة، تزامناً مع زيارة وزير الداخلية الهندي أميت شاه إلى منطقة جامو، وسط انتشار أمني غير مسبوق وإجراءات مشددة طالت السكان المدنيين.
وأوضح المتحدث باسم المؤتمر، المحامي عبد الرشيد منهاس، في بيان صدر من سريناغار، أن القوات الهندية كثفت وجودها في الشوارع والأحياء، ونصبت الحواجز، وفرضت رقابة صارمة على حركة المواطنين، في خطوة تعكس – بحسب وصفه – سياسة الترهيب التي تنتهجها نيودلهي بحق الشعب الكشميري. وأضاف أن هذه الزيارة لا تحمل أي أبعاد تنموية أو سياسية إيجابية، بل تهدف إلى منح الأجهزة الأمنية صلاحيات أوسع لقمع الأصوات المطالبة بالحقوق.
وأشار منهاس إلى أن الهند تحاول تقديم صورة مضللة للمجتمع الدولي، تزعم فيها أن الأوضاع في الإقليم مستقرة، بينما الواقع يشير إلى انتشار أكثر من مليون جندي، واستمرار الاعتقالات والمداهمات الليلية، وملاحقة النشطاء وقادة الحراك السياسي.
وأكد أن الشعب الكشميري يتعرض لعقاب جماعي فقط لأنه يتمسك بحقه المشروع في تقرير المصير، وهو حق أقرته قرارات الأمم المتحدة. كما اتهم الحكومة الهندية بالسعي لفرض أيديولوجية “الهندوتفا” على الإقليم، في محاولة لتغيير هويته الديمغرافية والسياسية.
وفي ختام البيان، جدد مؤتمر حريات جميع الأحزاب دعوته إلى المجتمع الدولي للتحرك الجاد، مطالباً بإرسال بعثة أممية لتقصي الحقائق على الأرض، والعمل على حل نزاع كشمير وفقاً للقرارات الدولية، بعيداً عن سياسة الأمر الواقع والقوة العسكرية.






