الأمة الثقافية

“خيانات”.. شعر: خالد الطبلاوي

هل ينفع القولُ هل للصم آذانُ!

أيحجب الفهم عن أفهامنا الرَّانُ!

هل يشعر القومُ لما أُتخموا ترفًا؛

أن الذي يدفعُ العُدوانَ جوعانُ!

هل يعقل القومُ لما مات جائعهم

أن الذي شاء يوم الدين ديَّانُ!

هل غادر القومُ أم ماتت ضمائرهم

أم حلَّ بالرأس أمراضٌ وأدرانُ!

جيناتك ابن سلول صار يحملها

من أتقن الغدرَ تسري فيه أضغانُ

كم للخيانة من ثوبٍ تلوذُ به

حتى لَيُخدعَ في تمييزها الجانُ

لكنها اليومَ سافرة الوجوه ضحىً

فيها الدناءةُ أشكالٌ وألوانُ

يُهدى الطعامُ إلى الأعداءِ يمنعه

عن طفل غـزة أفَّاكٌ وخوَّانُ

إن أجدب العُربُ في قربى وفي رحمٍ

أليس في الأمَّةِ الخرقاءِ إنسانُ!

بيضٌ وسودٌ تباروا في مناصرةٍ

وما تحرك رغم القرب جيرانُ

قد أفلحت أمَّةُ الأغراب إذ غضبت

وأفلست أمَّةُ الأعراب إذ هانوا

كنَّا نظنُّ جيوش العُرب مرعبةً

لغيرنا! ثمَّ قلنا ليت ما كانوا

يا أهل غـزة إنَّ الله شرَّفكم

فلا تُبالوا بمن باعوا ومن خانوا

إن البطولة فيكم منذ أن وُلِدَت

والعزمُ؛ أنتم لأهل العزم عنوانُ

إن أغلق الناسُ آذانًا وأفئدةً

فخالقُ الكون ربُّ العرش رحمنُ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights