سَأشْمَتُ فِيكُمْ وَأُبْدِي سُرُورِي
فَأَنْتُمْ وَرَبِّي أَسَاسُ الشُّرُورِ
سَأُبْدِي ابْتِهَاجِي لِهَدْمِ الْمَبَانِي
وَقَتْلِ الْجُنُودِ وَدَكِّ الْجُسُورِ
سَيَسْعَدُ قَلْبِي لِصَوْتِ صُرَاخٍ
وَخَوْفٍ بِوَقْتِ الْهُرُوبِ الْكَبِيرِ
فَكَمْ قَدْ بَكَيْتُ دِمَاءً وَدَمَعًا
لِمَا قَدْ فَعَلْتُمْ بِشَعْبٍ كَسِيرٍ
فَكَمْ قَدْ دَكَكْتُمْ بُيُوتًا بِقَصْفٍ
وَكَمْ قَدْ سَخِرْتُمْ بِدُمُوعِ الصَّغِيرِ
وَكَمْ قَدْ شَرِبْتُمْ كُؤُوسَ انْتِشَاءٍ
فَهَذَا أَوَانُ الشَّرَابِ الْمُرِيرِ
وَتِلْكَ الْمَشَافِي أَلَمْ تَهْدِمُوهَا
لِمَ الآنَ نَسْمَعُ صَوْتَ النَّكِيرِ؟!
وَكَمْ مِنْ طَبِيبٍ قَتَلْتُم وَمَرْضَى
وَكَمْ قَدْ سَكَرْتُمْ بِخَمْرِ الْغُرُورِ
وَكَمْ قَدْ تَبَاهَى جُنُودٌ بِبَطْشٍ
وَتَاهُوا اخْتِيَالًا بِجُرْمٍ كَبِيرٍ
أَلَمْ يُصْحَبِ الْجُنُودُ حَشْدُ كِلَابٍ
يَجُرُّونَ مَوْتَى وَمَا مِنْ ضَمِيرٍ؟!
وَهَا قَدْ رَأَيْنَا الْعَدَالَةَ فِيهِمْ
فَذُوقُوا الْوَبَالَ بِنَفْسِ الْمَصِيرِ
فَيَا مَنْ يُلُومُ عَلَيَّ ابْتِهَاجًا
بِرَبِّكَ فَانْصِفْ وَشَارِكْ شُعُورِي
وَإِنْ زَادَتِ النَّارُ فِيهِمْ ضِرَامًا
فَهَلِّلْ وَرَجِّعْ غَرِيدَ الطُّيُورِ


