أكدت دول مجلس التعاون الخليجي دعمها الكامل للمملكة العربية السعودية في مواجهة الهجمات الحوثية التي تستهدف أراضيها ومنشآتها المدنية، مشددة على أن أمن المملكة يمثل جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن الخليجي المشترك.
وجاء هذا الموقف خلال الاجتماع الوزاري الـ168 لمجلس التعاون، الذي انعقد اليوم الأحد في العاصمة البحرينية المنامة، برئاسة وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، وبمشاركة وزراء خارجية الدول الأعضاء.
إدانة الاعتداءات الحوثية
وأدان الزياني استمرار الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكدًا تضامن دول الخليج مع المملكة وتأييد حقها في الدفاع عن نفسها وفقًا لأحكام القانون الدولي والمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وأشار إلى أن الاعتداءات التي تستهدف المطارات والمرافق المدنية والمنشآت الحيوية تشكل تهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة، وتستدعي موقفًا دوليًا يحول دون تكرارها.
من جانبه، وصف الأمين العام لمجلس التعاون، جاسم محمد البديوي، الهجمات الحوثية بأنها اعتداءات متعمدة تستهدف المدنيين والبنية التحتية، مطالبًا المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فعالة لوقفها ومحاسبة المسؤولين عنها.
تحذيرات بشأن أمن الملاحة
وامتدت المناقشات إلى التهديدات التي تواجه حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز والبحر الأحمر، حيث أعرب المسؤولون الخليجيون عن رفضهم الممارسات الإيرانية التي تهدد حرية التجارة الدولية وسلامة السفن.
وشدد البديوي على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي وضمان استمرار حركة الملاحة دون عراقيل، محذرًا من انعكاسات التصعيد على استقرار المنطقة وإمدادات الطاقة العالمية.
مباحثات خليجية روسية
وشهدت المنامة كذلك الاجتماع الوزاري المشترك التاسع للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وروسيا، في إطار الجهود الرامية إلى توسيع التعاون السياسي والدبلوماسي بين الجانبين.
وتناولت المباحثات ملفات التعاون المشترك والتطورات الإقليمية والدولية، وسط مساعٍ خليجية لتعزيز الشراكات الدولية ودعم المسارات الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوترات.
وتعكس هذه التحركات تمسك دول الخليج بموقف موحد إزاء التهديدات الأمنية، مع التأكيد على أهمية حماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.


