نادرًا ما أعلّق على نص بعد فوزه احترامًا للجنة التحكيم، لكنّ هذا النص استفزّ غيرتي على اللغة والشعر، فكان لا بدّ من التعليق.
الأخطاء النحوية في النص:
تقول الشاعرة: «فلا فرق بين البيت والمسجد اللذيّ…»
فلماذا حُذِفت النون في الاسم الموصول؟!!!
وتقول في بيت آخر:
«ببردتك الخيطانِ حيَّرنَ إبرة الصفات.. فما أغناك في مظهر الفقر»
لم تقصد المثنّى من سياق الشطر، فلماذا جُرَّت الكلمة وحقها الرفع؟ (الخيطانُ) فهي مبتدأ مؤخر.
تقول: «فلا غُربًا في الأرض والقُربُ مُسْلِمٌ…. لَئِن مالَ سور اللطف مدَّ يدُ الخضر»
فأين المفعول؟ فكلمة يد حقها النصب على أنها مفعولٌ به منصوب.
وتقول كذلك:
«وكفّ فؤوسًا ظالماتً» (هكذا مكتوبة)، والمفروض: (ظالماتٍ).
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
الأخطاء العروضية:
في البيت:
«فلا فرق بين البيت والمسجد اللذيّ … حياتهما تبقى ولو جانب القبر»
فعَروضة البيت الأول ليست مقبوضة (مفاعلن)، بل جاءت على وزن (مفاعلانِ) //0//0/،
والوزن يستقيم لو قالت (الذي)، ولا يجوز لأنها تقصد المثنّى.
كذلك في الضرب جاءت كلمة الهجري، ويجب إشباع حركة المتحرّك في الضرب، والوقوف على متحرّك الضرب وعدم إشباعه — إلا في القافية المقيّدة — خطأٌ عروضيّ يقع فيه الكثير، وكذلك الأمر في كلمة (المُزري).
أما عن ألفاظ القصيدة فنقول مرة ثانية وثالثة: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؛ فمعظم الألفاظ ليست شعرية، وكأن لغتنا فقيرة في ألفاظها.
من الألفاظ والتراكيب غير الشعرية قول الشاعرة:
(بنيتَ لنا الحجرات، تخرّج أمًّا، فلا فرق بين البيت والمسجد، بأنك مُقنع، ألا يُفرّط في البذر، سبب القطر، على قدرة السعر، ردم حفرة، الألم المُزري، جسد العصر، كي تدري).
ولا وجود للفظٍ يخدم الصورة الشعرية، والبناء اللغوي قَلِقٌ هَشّ، ولا ترابط بين الصدر والعجز في معظم الأبيات، ولا ترقى هذه القصيدة لمدح سيد المرسلين.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.



