أكد المستشار عبد الرحمن محمد عبد الرحمن، رئيس اللجنة المختصة بإعداد مشروعات قوانين الأسرة، أن ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن مشروع قانون الأسرة الجديد يتضمن معلومات غير دقيقة ومضللة، مشددًا على ضرورة تحري الدقة وعدم إثارة الرأي العام عبر روايات غير صحيحة.
وخلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج “على مسئوليتي” المذاع على قناة “صدى البلد”، أوضح أن كثيراً من الشائعات المتداولة حول القانون لا تمت للحقيقة بصلة، واصفًا بعضها بأنه “كلام غير معقول ولا يمكن أن يُبنى عليه نقاش جاد”، في إشارة إلى ما يتم ترويجه بشأن اشتراطات أو بنود غير موجودة في المشروع.
وأشار إلى أن فكرة اشتراط موافقة كتابية من الزوجة على زواج زوجها مرة أخرى غير صحيحة، موضحًا أن المشروع يتضمن ما يُعرف بـ”ملحق عقد الزواج”، وهو نموذج اختياري يتيح للزوجين الاتفاق على بعض التفاصيل الخاصة بينهما أثناء عقد القران، دون أن تكون معلنة أو إجبارية، مع إمكانية توثيقها وفق رغبة الطرفين.
وأضاف أن القانون لا يتضمن أي تمييز بين الزوجين، بل ينظم الحقوق والواجبات، خاصة ما يتعلق بالنفقة وحسن المعاشرة، مؤكدًا أن أحكام المشروع تستند إلى الشريعة الإسلامية، وأن المؤسسات الدينية المعنية شاركت في مناقشة مواده الأساسية.
وأوضح أن من بين المواد التي تمت الموافقة عليها مبدئيًا تنظيم سن الزواج بحيث لا يقل عن 18 عامًا، إلى جانب تنظيم حالات الزواج الباطل والفاسد، وضوابط الزواج بوجه عام، بما يضمن حماية الأسرة واستقرارها.
وأكد المستشار عبد الرحمن أن الأزهر الشريف أبدى توافقًا مع عدد من مواد المشروع، بينما أبدى تحفظًا على فكرة “ملحق عقد الزواج” خشية أن يؤدي إلى خلافات أسرية، إلا أنه لم يتم اعتباره إلزاميًا في النصوص المقترحة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مشروع القانون ينص أيضًا على حق كل من الزوج أو الزوجة في الاستفادة من أي أموال ناتجة عن عمل مشترك خلال فترة الزواج، باعتبارها شراكة حياتية بين الطرفين، مشددًا على أن الهدف الأساسي من التشريع هو تحقيق التوازن وحماية حقوق جميع أفراد الأسرة دون إخلال بأحكام الشريعة الإسلامية.





