شباب اتراك يكشفون هدم الصين الشيوعية 16 ألف مسجد
الأمة: قام اليوتيوبر التركي أنس كابلي وعدد من الشباب الأتراك المقيمين في ألمانيا بكشف الخداع الذي تمارسه الصين تجاه المجتمع الدولي، وخاصة العالم الإسلامي، فيما يتعلق بجرائم الإبادة الجماعية التي تمارسه حكومةالصين الشيوعية في إقليم تركستان الشرقية المسلم والذي سكانه من الإيغور .
ففي مايو من هذا العام، زار أنس كابلي وعدد من الشباب الأتراك بعض المناطق في تركستان الشرقية. وفي 24 سبتمبر، نشر أنس على قناته على اليوتيوب فيديو بعنوان “المقابر المدمرة”.
يُظهر الفيديو كيف حاول الشباب زيارة ضريح السلطان ستوق بوغراخان في مدينة أتوش، إلا أن السلطات الصينية منعتهم من الدخول عن طريق إغلاق بوابة المقبرة، حيث تم إغلاق المكان أمامهم بشكل متعمد. لم يتمكن الشباب من زيارة الضريح وشعروا بعمق الحزن بسبب الوضع الأليم في تركستان الشرقية.
أثناء زيارتهم، كانت السلطات الصينية تراقبهم باستمرار وتلاحقهم طوال الرحلة. كشف الفيديو الذي نشره الشباب الأتراك أن الروايات الصينية التي تروج للحرية الدينية وحقوق الإنسان للإيغور ما هي إلا أكاذيب تهدف إلى تضليل المجتمع الدولي، خاصة العالم الإسلامي، حول الوضع الحقيقي في تركستان الشرقية.
أنس كابلي ومن معه من الشباب لم يكتفوا بزيارة المواقع التي تُعرض للسياح عادة والتي تخدم الدعاية الصينية، بل حاولوا زيارة المساجد والمقابر التي تعكس الواقع الفعلي للإقليم.
ومع ذلك، واجهوا الكثير من القيود، حيث كان من الواضح أن الإيغور يخشون التحدث إليهم بسبب الرقابة الشديدة والخوف من الانتقام الصيني. في كل خطوة، كانت هناك محاولات من السلطات الصينية لإظهار صورة مغايرة للحقيقة.
وعندما زاروا ضريح السلطان ستوق بوغراخان، وجدوا أن البوابة مغلقة ولا يوجد أي زوار. رغم انتظارهم الطويل، لم يُسمح لهم بالدخول. بدلاً من ذلك، تجولوا حول المقبرة ليشاهدوا أن المكان في حالة خراب وتغمره النفايات، مما أثار فيهم حزناً عميقاً.
خلال زيارتهم، لاحظوا أن العديد من المساجد التي يُروج لها كمواقع دينية مفتوحة كانت في الواقع مغلقة تماماً، وأن ممارسة الشعائر الدينية مثل الصلاة كانت مقيدة بشكل صارم. لم يجدوا أي شخص يؤدي الصلاة علانية،
حيث أوضح السكان المحليون أنهم يخشون القيام بأي مظهر من مظاهر التدين بسبب القمع الشديد. حتى التحية التقليدية “السلام عليكم” أصبحت محظورة بين الأويغور.
الزيارة التي قام بها هؤلاء الشباب كانت بمثابة فضح للدعاية الصينية التي تحاول إقناع المجتمع الدولي بأن الأويغور يعيشون بحرية ويتمتعون بكامل حقوقهم.
بدلاً من ذلك، اكتشفوا أن الصين تستمر في تنفيذ سياسات الإبادة الجماعية ضد الأويغور ، بما في ذلك هدم حوالي 16,000 مسجد حتى الآن، ومحو جميع المظاهر الدينية من الحياة العامة.
الصين، في محاولاتها للتستر على هذه الجرائم، تقوم بدعوة مجموعات من الدول الإسلامية لزيارة المواقع التي تُظهرها في أفضل صورة وتروج لفكرة أن الحرية الدينية مكفولة. ولكن كما كشف هؤلاء الشباب، الحقيقة أكثر إيلاماً بكثير مما تحاول الصين إظهاره.
الشباب الأتراك الذين زاروا تركستان الشرقية، رغم الرقابة والمراقبة الصارمة، تمكنوا من توثيق الحقيقة المرة وكشف للعالم ما يحدث في تركستان الشرقية، وأداء واجبهم الإنساني والديني في نشر الوعي حول هذه الجرائم.