تجاوز الين الياباني حاجز 155 يناً للدولار ليصل إلى أعلى مستوياته منذ سبعة أشهر عند 154.42، مدعوماً برهانات تسريع البنك المركزي الياباني وتيرة رفع أسعار الفائدة.
وفي المقابل، تراجع الدولار بنسبة 1.14 بالمئة قبيل صدور بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار الفائدة لدى الفدرالي، وسط تحول تدريجي في توقعات المستثمرين واستمرار الضغوط على العملة الأمريكية.
وتسعر الأسواق احتمالاً يصل إلى 75 بالمئة لرفع الفائدة اليابانية بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع سبتمبر الحالي، مع إمكانية زيادة أخرى بحلول ديسمبر.
وأفاد خبراء التداول بأن تجاوز مستويات الدعم الفنية السابقة يعزز مكاسب الين ويؤشر إلى نقطة تحول حقيقية لسياسة البنك المركزي الياباني في إنهاء مرحلة التيسير المفرط وتقليص الفوارق مع البنوك العالمية.
وكان الين قد تلقى الين دعماً إضافياً من تراجع استراتيجيات المضاربة على فروق أسعار الفائدة وتوقعات إعادة رؤوس الأموال اليابانية إلى الداخل.
وأوضح محللو بنك ستاندرد تشارترد أن استمرار صعود العملة يهدد جدوى هذه المضاربات، وقد يدفع المستثمرين لإعادة توزيع أصولهم الاستثمارية دولياً، خاصة مع تحسن شروط التجارة اليابانية وانخفاض تكاليف واردات الطاقة جراء هبوط أسعار النفط.
ويمثل الارتفاع الأخير للين الياباني بداية تحول بنيوي في سوق الصرف الأجنبي بعد سنوات من الضغط الناتج عن فروق أسعار الفائدة الشاسعة مع الولايات المتحدة.