كشفت تقارير اقتصادية نشرتها “بلومبرغ” عن زلزال تقني جديد داخل أروقة “ميتا بلاتفورمز”، حيث تعتزم الشركة تسريح 8000 موظف ضمن موجة تقليص هي الأكبر هذا العام، سيبدأ تنفيذها رسمياً في 20 مايو المقبل.
وأوضحت مذكرة داخلية مسربة أن إمبراطورية مارك زوكربيرج قررت أيضاً تجميد التوظيف لـ 6000 وظيفة شاغرة كانت مستهدفة سابقاً.
يأتى ذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى ضخ السيولة وتوجيه الموارد المالية نحو الاستثمارات الضخمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي باتت تلتهم الميزانيات الكبرى لعمالقة وادي السيليكون على حساب القوة العاملة البشرية.
وفي مبرراتها لهذا القرار، أشارت رئيسة الموارد البشرية في الشركة، جانيل غيل، إلى أن هذه المقايضة الصعبة تأتي ضمن جهود “إدارة الكفاءة” وتعويض النفقات المليارية في قطاع الابتكار الرقمي، وسط ترقب لإجراء عمليات تسريح إضافية في النصف الثاني من عام 2026 بناءً على وتيرة تطور أدوات الذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه الخطوات لتؤكد صحة التقارير التي أشارت في وقت سابق من مارس الماضي إلى نية “ميتا” شطب نحو 20% من عمالتها العالمية هذا العام، في ظل غياب أي بيان رسمي من الشركة يوضح حجم التعويضات أو البدائل المتاحة للمتضررين.
ويعكس هذا المشهد توجهاً عاماً ومقلقاً في قطاع التكنولوجيا؛ حيث لم تكن “ميتا” الوحيدة في هذا المسار، إذ سبقها إعلان شركة “بلوك” بقيادة جاك دورسي عن خفض قوتها العاملة بنسبة 40% لنفس الدوافع.
ويرى مراقبون دوليون أن قطاع التقنية يعيد حالياً تعريف مفهوم “الإنتاجية”، حيث يتم استبدال الوظائف التقليدية بأنظمة ذكية أكثر سرعة وأقل كلفة، مما يضع مستقبل ملايين الموظفين في مهب الريح أمام الطموحات التوسعية للشركات الكبرى في عالم “الميتافيرس” والذكاء التوليدي.


