العقيدة الزيدية في الإمامة ليست مجرد فكرة تاريخية، بل أصل كل فكر عنصري وسلالي مزق اليمن عبر القرون.
والحوثية ليست حالة شاذة، بل امتداد طبيعي لهذا الفكر العنصري التكفيري الدموي.
من يظن أن الحوثي لا علاقة له بالزيدية يغالط الواقع. ما الحوثية الا الرصاصة التي انطلقت من البندقية الزيدية، والدخان المنبعث من نارها.
ومن يحاول مواجهة الحوثية دون أن يتعرض لخرافات الغدير والسفينة والمباهلة والكساء والثقلين وخاصف النعل، ودون تفنيد وهم الحق المطلق لعلي، ومظلومية الحسين وزيد، وكل الأساطير التي صنعت وهم الاصطفاء والولاية «الحق الإلهي» والعلم اللدني واسست لوثنية آل البنت، فهو يترك الجذر قائمًا ليعيد إنتاج الكارثة كل مرة بلون جديد.
التردد في نقد هذه الأكاذيب والخرافات خوفًا من تهمة «النصب» ليس إلا تماهيًا مع ما أراده واضعو التهمة: حماية الأسطورة ومنع المساس بها بإرهاب فكري مفضوح.
لا خلاص لليمن إلا بقلع هذا الجذر.. من الفكرة إلى الراية.







