شهدت الأسواق المالية العالمية تحولات دراماتيكية اليوم، حيث نجحت أسهم قطاع التكنولوجيا في قيادة دفة الصعود، مدعومة بأنباء اختراق جيوسياسي لشركة “إنفيديا” (Nvidia)، ونتائج أعمال تاريخية لشركة “ميكرون” (Micron)، مما طغى على حالة الحذر التي سادت قبيل إعلان قرار الفيدرالي الأمريكي، بتثبيت الفائدة.
انفراجة “إنفيديا” في الصين: العودة للقمة
أعلن “جينسن هوانغ”، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، عن استئناف إنتاج معالجات H200 المتقدمة المخصصة للسوق الصينية.
تأتي هذه الخطوة بعد الحصول على تراخيص تصدير أمريكية وموافقات من الجهات التنظيمية الصينية، في إطار تفاهمات تجارية جديدة، وارتفع سهم إنفيديا (NVDA) فور صدور الأنباء، حيث يمثل السوق الصيني تاريخياً نحو 13% من إيرادات الشركة.
ويرى محللون في Zacks Equity Research -واحدة من أشهر المؤسسات الأمريكية المستقلة المتخصصة في تحليل أسهم الشركات المدرجة في البورصة- أن هذه العودة تنهي تجميداً دام قرابة 10 أشهر، مما يعزز هيمنة إنفيديا على سلاسل توريد الذكاء الاصطناعي عالمياً.
ميكرون تكتسح التوقعات بـ “أرباح قياسية”
في مفاجأة مدوية للأسواق، أعلنت شركة Micron Technology (MU) عن نتائج الربع الثاني لعام 2026، محققة أرقاماً فاقت أقصى تقديرات المحللين:
ربحية السهم (EPS): بلغت 12.20 دولار، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير لـ 8.60 دولار بنسبة مفاجأة بلغت 41.86%.
الإيرادات: وصلت إلى 23.86 مليار دولار، مدفوعة بطلب هائل على ذاكرات الحزمة العالية (HBM) المستخدمة في خوادم الذكاء الاصطناعي.
الفيدرالي الأمريكي: تثبيت الفائدة مع “نبرة حذرة”
تماشياً مع التوقعات، قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة في نطاق 3.5% إلى 3.75%. ورغم التثبيت، أشار “الرسم البياني للنقاط” (Dot Plot) إلى احتمالية خفض الفائدة مرة واحدة فقط خلال ما تبقى من عام 2026.
وعزى البنك قراره إلى استمرار “التضخم المرتفع” والمخاطر الجيوسياسية الناجمة عن الصراعات في الشرق الأوسط التي أدت لقفزة في أسعار الطاقة.
رؤية مراكز الأبحاث
تشير تقارير من J.P. Morgan وMorningstar إلى أن الأسواق دخلت مرحلة “المرونة الحذرة”؛ فبينما يدفع الذكاء الاصطناعي أسهم النمو للأعلى، تظل ضغوط التضخم المرتبطة بالنفط (الذي يحوم حول 100 دولار للبرميل) حجر عثرة أمام سياسة نقدية أكثر تيسيراً.


