الأمة| أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) في وقت مبكر من صباح الأربعاء أن القوات الأمريكية والسعودية نفذت غارات جوية منسقة على ما وصفته بمواقع تابعة لـ “ميليشيات مدعومة من إيران” في مناطق متعددة بشرق العراق.
بحسب القيادة المركزية الأمريكية، انطلقت العملية رداً على أكثر من 30 هجوماً بطائرات مسيرة نُفذت خلال الـ 72 ساعة الماضية. وبعد ذلك بوقت قصير، أكدت السعودية مشاركتها في الضربات، مشددةً على أنها لا تسعى إلى مزيد من التصعيد.
وفي الوقت نفسه، أظهرت صور متداولة عبر وسائل الإعلام الإقليمية آثار غارات استهدفت معسكرات يُزعم ارتباطها بفصائل مسلحة بالقرب من الحدود العراقية الإيرانية، بما في ذلك مواقع في البصرة وواسط، وامتدت باتجاه نينوى.
في بيان لها، قالت وزارة الدفاع السعودية إن قواتها نفذت ضربات دقيقة بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية ضد أهداف مرتبطة بهجمات الطائرات المسيرة التي استهدفت مؤخراً منشآت نفطية في المنطقة الشرقية من المملكة والرياض.
أكدت الوزارة أن المملكة العربية السعودية لا تسعى إلى التصعيد، لكنها سترد على أي هجمات تستهدف أراضيها. وفي حال تأكدت العملية، فإنها ستُمثل أول عمل عسكري سعودي مُعلن داخل العراق منذ حرب الخليج عام 1991، حين شاركت المملكة في التحالف الذي قادته الولايات المتحدة لطرد القوات العراقية من الكويت.
أفاد شهود عيان، نقلاً عن شبكة 964 العراقية، بأن الغارات استهدفت مواقع في محافظات كربلاء والبصرة وواسط ونينوى. وتمتد المواقع المذكورة على مساحة جغرافية واسعة، تشمل مواقع قرب الحدود الشرقية للعراق مع إيران.
إلا أن السلطات العراقية لم تصدر بياناً رسمياً يؤكد الضربات أو يقدم تفاصيل عن الخسائر أو الأضرار وقت النشر.
يأتي هذا الإعلان وسط تصاعد التوترات في أعقاب سلسلة من هجمات الطائرات بدون طيار التي استهدفت البنية التحتية النفطية السعودية، والتي ألقت الرياض باللوم فيها على جماعات مدعومة من إيران تعمل انطلاقاً من الأراضي العراقية.
وتأتي هذه الضربات أيضاً في الوقت الذي من المتوقع أن يزور فيه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي المملكة العربية السعودية في المستقبل القريب، حيث من المتوقع أن يحتل الأمن الثنائي والاستقرار الإقليمي مكانة بارزة على جدول الأعمال.
لطالما مارست المملكة العربية السعودية ضبط النفس فيما يتعلق بالعمل العسكري المباشر داخل العراق. وبالتالي، فإن اعترافها العلني بالمشاركة في العملية قد يكون له تداعيات دبلوماسية وأمنية كبيرة على كلا البلدين والمنطقة ككل.
لا يزال الوضع متقلباً، ومن المتوقع صدور المزيد من البيانات الرسمية من بغداد وواشنطن والرياض.


