كشف المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة عن أرقام وصفها بالكارثية، توثق حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها أطفال القطاع جراء الحرب، في ظل استمرار تداعيات القصف والجوع وسوء التغذية، وتدهور الأوضاع الصحية والتعليمية، ونقص الإمدادات الطبية والإنسانية.
وأوضح المكتب أن عدد الأطفال الشهداء الذين وصلت جثامينهم إلى المستشفيات بلغ 21,976 طفلًا، بينهم 1,125 رضيعًا لم يتموا عامهم الأول، مشيرًا إلى أن 612 رضيعًا وُلدوا واستُشهدوا خلال الحرب.
وفي قطاع التعليم، أشار المكتب إلى استشهاد نحو 22 ألف طالب، بينما حُرم 650 ألف طفل من حقهم في التعليم، نتيجة تداعيات الحرب وما خلفته من دمار واضطراب في العملية التعليمية.
وتتفاقم المعاناة الإنسانية للأطفال مع اتساع دائرة اليتم؛ إذ أفاد المكتب بأن 62,247 طفلًا فقدوا أحد والديهم أو كليهما، بينهم 2,774 طفلًا فقدوا والديهم معًا، ما يضعهم أمام تحديات نفسية واجتماعية ومعيشية قاسية.
وعلى الصعيد الغذائي والصحي، حذّر المكتب من أن نحو 650 ألف طفل يواجهون خطر الموت نتيجة الجوع وسوء التغذية، بينهم 40 ألف رضيع، لافتًا إلى استشهاد 164 طفلًا بسبب الجوع وسوء التغذية، ووفاة 25 طفلًا نتيجة البرد.
كما أشار إلى أن 972 طفلًا يعانون من بتر الأطراف، بما يمثل 18% من إجمالي حالات البتر، في حين يحتاج 5,200 طفل إلى إجلاء طبي عاجل، وينتظر 5,803 أطفال السفر لتلقي العلاج خارج القطاع.
وأضاف المكتب أن 2,432 طفلًا مصابًا بالسكري يواجهون مخاطر صحية جسيمة بسبب نقص الأنسولين، في وقت سُجلت فيه 12 ألف حالة إجهاض، عزاها المكتب إلى سوء التغذية وغياب الرعاية الصحية اللازمة.
ووفقًا لبيانات المكتب الإعلامي الحكومي، يشكل الأطفال والنساء والمسنون 55% من إجمالي شهداء الحرب، في مؤشر على اتساع نطاق الخسائر البشرية بين الفئات الأكثر ضعفًا.
وفي ختام بيانه، طالب المكتب الإعلامي الحكومي بتدخل دولي عاجل لوقف الحرب، ورفع الحصار عن قطاع غزة، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية والطبية، وتوفير الرعاية اللازمة للأطفال، إلى جانب محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.


