صرّح رئيس حزب حركة الإنصاف الباكستانية، المحامي جوهر علي خان، بأن الأنباء المتداولة حول عقد اجتماع بين محمود خان أتشكزاي ورئيس الوزراء ما تزال في إطار التكهنات الإعلامية، مؤكدًا عدم التوصل إلى أي تفاهم أو اتفاق نهائي بهذا الشأن حتى الآن، الأمر الذي يعكس استمرار حالة الغموض في المشهد السياسي الراهن.
وفي حديثه داخل مبنى البرلمان، أوضح جوهر علي خان أن معطيات سابقة كانت تشير إلى أن عقد الاجتماع مع زعيم المعارضة مشروط بحضور رئيس الوزراء إلى البرلمان، وهو شرط لم يتحقق حتى اللحظة، ما ساهم في تأجيل اللقاء أكثر من مرة.
وبيّن أن الاجتماع كان متوقعًا في البداية يوم الجمعة، ثم أُعيد طرح موعده يوم الاثنين، غير أن الحكومة أفادت لاحقًا بأن رئيس الوزراء سيغادر في جولة خارجية، على أن يُعاد النظر في إمكانية عقد الاجتماع بعد عودته، وهو ما يعزز الانطباع بغياب جدول زمني واضح أو إرادة سياسية حاسمة لعقد اللقاء.
وأشار رئيس حركة الإنصاف الباكستانية إلى تضارب ملحوظ في المعلومات المتعلقة بإمكانية عقد اجتماع مع عمران خان في سجن أديالا، حيث تتداول بعض المصادر أنباء عن احتمال السماح لأحد كبار قادة الحزب بلقائه، إلا أن هذه الأنباء لم تُؤكَّد رسميًا حتى الآن، ما يثير تساؤلات حول شفافية الإجراءات المتبعة في هذا الملف.
وأضاف أن الحزب سيعقد، اليوم، سلسلة اجتماعات تنظيمية تشمل أعضاء الحزب وأفراد أسرهم، إلى جانب اجتماع لقيادة الحزب، مؤكدًا أن هذه اللقاءات ذات طابع تنظيمي وإنساني، ويجب أن تبقى بعيدة عن أي استغلال أو توظيف سياسي.
وأعرب جوهر علي خان عن قلقه إزاء الحالة الصحية لعمران خان، معتبرًا أن استمرار الغموض في هذا الجانب يفاقم القلق الشعبي، ومشددًا على ضرورة تبديد هذه المخاوف عبر إطلاع الرأي العام على معلومات دقيقة، والتأكيد على أن وضعه الصحي يخضع لمتابعة طبية منتظمة وفق الأصول المعتمدة.
وفي السياق القانوني، دعا رئيس حركة الإنصاف الباكستانية المحاكم إلى الالتزام بأحكام الدستور والقانون من خلال تحديد مواعيد واضحة لقضايا الحزب، وتسريع الفصل فيها، محذرًا من أن التأخير المستمر ينعكس سلبًا على الثقة في المسار القضائي.
وختم بالقول إنه لا يمكن الجزم في المرحلة الحالية بإمكانية عقد اجتماع مع عمران خان في سجن أديالا، إلا أنه سيواصل مخاطبة الجهات المختصة، والمطالبة باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عقد هذا الاجتماع، في إطار ما يكفله القانون وحقوق السجناء.


