تسير جمهورية غيانا بخطى ثابتة لتكريس مكانتها كأسرع اقتصاد نمواً في العالم، مستفيدة من القفزات المتتالية في أسعار النفط العالمية نتيجة الحرب على إيران
قالت وكالة رويترز إن غيانا، التي تعد أسرع اقتصاد نموا في العالم، تستعد لتحقيق مكاسب إضافية من ارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب على إيران.
وتتوقع الدوائر المالية الدولية أن تقفز عائدات البلاد النفطية خلال عام 2026 بنسبة هائلة تصل إلى 67% مقارنة بالعام الماضي.
وتشكل غيانا اليوم صمام أمان لأسواق الطاقة العالمية؛ إذ يبلغ إنتاجها اليومي أكثر من 900 ألف برميل، مدعوماً باحتياطي إستراتيجي واعد يُقدر بـ 11 مليار برميل، مما يمنحها ميزة استثنائية كمورد مستقر في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة.
تحديات معيشية وضغوط التضخم المستورد
على الرغم من تدفق المليارات البترولية، يعيش الشارع الغياني مفارقة اقتصادية معقدة؛ حيث حذر الرئيس محمد عرفان علي من أن هذه المكاسب القياسية تواجه التهاماً مباشراً بفعل الارتفاع الحاد في تكاليف السلع الأساسية المستوردة كالأسمدة والوقود.
وتجد الحكومة نفسها أمام اختبار حقيقي وتنويع الهيكل الإنتاجي، لاسيما وأن قطاع الهيدروكربونات يبتلع وحده ثلاثة أرباع الناتج المحلي الإجمالي، وتواجه الحكومة ضغوطا متزايدة لتوظيف العائدات النفطية في تنويع الاقتصاد وتطوير البنية التحتية، في وقت يشكل فيه قطاع النفط والغاز أكثر من 75% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
هل سمعت من قبل زمن عن دولة اسمها (غيانا)
تتمتع غيانا (جمهورية غيانا التعاونية) بخصوصية جغرافية وثقافية فريدة؛ فهي الرقعة الوحيدة الناطقة باللغة الإنجليزية في قارة أمريكا الجنوبية.
دولة نصرانية في أمريكا الجنوبية يحكمها رئيس مسلم لأول مرة في تاريخها:
غيانا (جمهورية غيانا التعاونية) تقع في شمال شرق قارة أمريكا الجنوبية، على ساحل المحيط الأطلسي.
تحدها من الشمال المحيط الأطلسي، ومن الشرق سورينام ذات الاغلبية المسلمة، ومن الجنوب والجنوب الغربي البرازيل، ومن الغرب فنزويلا.
تُعتبر جزءًا من منطقة “الغيانات” (The Guianas)، وهي الدولة الوحيدة الناطقة بالإنجليزية في أمريكا الجنوبية. وتتوزع أراضيها البالغة 215,000 كم² بين سواحل منخفضة وغابات استوائية وسافانا جنوبيةعاصمتها جورج تاون (Georgetown)، ومساحتها حوالي 215,000 كم² (ثالث أصغر دولة مستقلة في البر الرئيسي لأمريكا الجنوبية بعد أوروغواي وسورينام).
-
الكتلة البشرية: يبلغ تعداد السكان ما بين 830 إلى 841 ألف نسمة عام 2026، يستوطن معظمهم الشريط الساحلي الشمالي.
-
الخريطة الدينية: تحل الشريعة المسيحية أولاً بنسبة 64%، تليها الهندوسية بـ 25%، ثم الدين الإسلامى، الذي يمثل نسبة تتراوح بين 8% إلى 10%.
الجذور التاريخية والثقل السياسي للمسلمين
-
الهجرة والعودة: يعود الوجود الإسلامي الأول للبلاد إلى المستقدمين من غرب إفريقيا ورغم تعرضهم للقمع، إلا أن الإسلام انبعث مجدداً وبقوة في القرن التاسع عشر مع تدفق العمال من الهند البريطانية عقب إلغاء الرق.
-
المؤسسات والتعايش: يدير المجتمع الإسلامي (الذي يغلب عليه المذهب السني مع وجود أقليات شيعية وأحمدية) نحو 150 مسجداً في البلاد، حيث يعيش المسلمون في وئام وتكامل تام مع بقية المكونات الاجتماعية.
-
منعطف الحكم والتمثيل الدولي: يمثل وصول محمد عرفان علي كأول رئيس مسلم في تاريخ غيانا تتويجاً لهذا الدور الريادي، ويذكر أن غيانا تتمتع بعضوية كاملة في منظمة التعاون الإسلامي رفقة جارتها سورينام.







