أصدر القاضي الاتحادي “ديل هو” حكماً قضائياً عاجلاً يوم أمس الجمعة، يقضي بوقف تنفيذ قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب الرامي لإلغاء وضع الحماية القانونية المؤقتة (TPS) الممنوح لأكثر من 2800 مواطن يمني داخل الولايات المتحدة.
وجاء هذا القرار، الذي اتخذه القاضي المعين في عهد الإدارة السابقة، استجابةً لدعوى قضائية رفعتها مجموعة من اليمنيين المتضررين قبل أيام من دخول قرار وزارة الأمن الداخلي حيز التنفيذ،
واستند القاضي في حكمه إلى أن الوزيرة السابقة “كريستي نويم” انتهكت الإجراءات القانونية بتجاهلها استشارة الوكالات الحكومية المعنية قبل اتخاذ قرار إنهاء الحماية.
واعتبر القاضي أن “ضرورات اللحظة الراهنة” تفرض حماية هؤلاء الأشخاص الملتزمين بالقانون من العودة إلى بلد تمزقه الصراعات المسلحة منذ عقد من الزمان، رغم انتظار المحكمة العليا للبت في طعون مماثلة تتعلق ببرامج حماية لمواطنين من سوريا وهايتي.
وتناولت وكالات الأنباء العالمية هذا التطور بوصفه حلقة جديدة في مسلسل الصراع بين السلطة التنفيذية والقضاء الأمريكي حول سياسات الهجرة المتشددة، حيث أبرزت تقارير دولية رد فعل وزارة الأمن الداخلي التي وصفت القضاة بـ “الناشطين” الذين يشرعون من منصة القضاء، مؤكدة أن بقاء اليمنيين لا يصب في “المصلحة الوطنية”.
وذكرت الصحف العالمية أن هذا الحكم يعرقل استراتيجية واشنطن لإنهاء برامج الحماية لمواطني 13 دولة، وهي الأجندة التي اصطدمت مراراً بحواجز قانونية منعت ترحيل مئات الآلاف.
وسلطت وسائل الإعلام الضوء على الوضع الإنساني المعقد، مشيرة إلى أن البرنامج الذي بدأ في عهد أوباما عام 2015 يمثل طوق النجاة الوحيد لنحو 2810 يمنياً يحملون هذا الوضع، بالإضافة إلى مئات الطلبات الأخرى التي لا تزال معلقة في انتظار الحسم القانوني النهائي.


