انزلقت الأزمة في القرن الإفريقي إلى مسار شديد الخطورة عقب إغلاق السفارات وطرد الدبلوماسيين بين إثيوبيا وكل من إريتريا ومصر، بالتزامن مع تجدد المعارك العسكرية في إقليم تيغراي وتصاعد الاتهامات بدعم الفصائل المسلحة.
القطيعة الدبلوماسية وطرد الدبلوماسيين
أغلقت أديس أبابا سفارتها في أسمرا وطردت عشرة دبلوماسيين إريتريين لتنتهي العلاقات الدبلوماسية رسمياً بالرد الإريتري المماثل، بالتوازي مع تبادل طرد الدبلوماسيين بين إثيوبيا ومصر.
تجدد الصراع الميداني في تيغراي
عادت المواجهات المسلحة للاندلاع مجدداً في إقليم تيغراي وسط اتهامات متصاعدة بين أديس أبابا وأسمرا بتقديم التسهيلات والدعم اللوجستي لأطراف قتالية بالمنطقة.
ملفات المياه والبحر الأحمر
ترتبط التطورات الميدانية بملفات شائكة وتشمل النزاع الحاد على مياه النيل، والمساعي الإثيوبية للحصول على منفذ بحري على البحر الأحمر، إلى جانب تداعيات الحرب بالسودان.
تحذير من الاتحاد الإفريقي
حذرت مفوضية الاتحاد الإفريقي من تداعيات الانهيار الدبلوماسي على الاستقرار الإقليمي برمتها، داعية الدول الثلاث للتهدئة والعودة الفورية لطاولة الحوار.
تعقيد التحالفات والتدخلات الإقليمية
تتداخل مصالح القوى الإقليمية ودول الخليج ضمن شبكة تحالفات معقدة، مما يرفع من مخاوف امتداد نيران الصراع خارج الحدود الإثيوبية مقارنة بالحروب السابقة.
انسداد مسارات التهدئة والوساطة
يشكل الانتقال من التصريحات إلى الإجراءات الرسمية تحدياً معقداً أمام الوسطاء لفك التداخل بين أزمة تيغراي والنزاعات المائية والبحرية المفتوحة بالمنطقة.
اكدت رويترز أن تعدد المحاور والتحالفات الإقليمية يجعل الصراع الحالي أكثر خطورة وقابلية للتوسع الإقليمي مقارنة بحرب تيغراي السابقة.
وابرزت فرانس برس (AFP) تحذيرات الاتحاد الإفريقي من مخاطر الانزلاق إلى مواجهة عسكرية واسعة تتجاوز الحدود الإثيوبية-الإريترية.
ونقلت وكالة الأنباء الإثيوبية (إنا) بيانات رسمية تشير إلى تصاعد المخاوف الأمنية على الحدود بالتزامن مع إعادة تشكيل التواجد الدبلوماسي.
انهيار الدبلوماسية والمحاور الإقليمية
تؤشر الخطوات التنازلية المتمثلة في طرد الدبلوماسيين وإغلاق السفارات على انغلاق أفق الحلول السياسية المباشرة، مما يضع منطقة القرن الإفريقي على شفا إعادة اصطفاف جيوسياسي معقد.
وفي ظل تقاطع المواجهات الميدانية في تيغراي مع ملفات السيادة البحرية وأزمة السد والأوضاع في السودان، تضيق المساحة أمام الوساطات الإقليمية لتفكيك هذه الأزمات المركبة، وهو ما يهدد بتحويل النزاعات الداخلية إلى مواجهة شاملة تطال تأثيراتها خطوط الملاحة والأمن القومي لمنطقة البحر الأحمر بأكملها.


