قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن العلاقات الوثيقة بين كندا والولايات المتحدة، التي كانت يومًا ما مصدر قوة، أصبحت تمثل الآن نقطة ضعف في ظل المتغيرات الحالية.
وفي رسالة مصورة وجهها إلى الكنديين، أوضح كارني أن العالم أصبح أكثر خطورة وانقسامًا، مشيرًا إلى أن السياسات الأمريكية، خاصة التجارية، شهدت تحولات كبيرة أثرت على طبيعة العلاقة بين البلدين .
وأشاد كارني ببطولة القادة العسكريين الذين تصدوا لما وصفه بالغزو الأمريكي قبل أكثر من قرنين، في إشارة إلى حرب 1812، مستحضرًا رموزًا تاريخية لتعزيز فكرة الصمود الكندي.
ورفع رئيس الوزراء مجسمًا للجنرال إيزاك بروك، القائد العسكري البريطاني الذي قُتل أثناء دفاعه عما يُعرف اليوم بكندا، مؤكدًا أن بلاده لا تستطيع السيطرة على الاضطرابات القادمة من جارتها الجنوبية، ولا يمكنها أن تراهن بمستقبلها على أمل أن تتوقف هذه الاضطرابات فجأة.
وأضاف كارني: “الأوضاع اليوم غير مألوفة فيما يبدو، لكننا واجهنا تهديدات مثل هذه من قبل”، مشيرًا إلى شخصيات تاريخية أخرى، من بينها الزعيم تيكومسيه، الذي وحّد الأمم الأصلية في منطقة البحيرات الكبرى لمقاومة التوسع الأمريكي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين أوتاوا وواشنطن توترًا متزايدًا، خاصة مع فرض رسوم جمركية أمريكية على صادرات كندية وطرح أفكار مثيرة للجدل حول مستقبل العلاقة بين البلدين .
وأكد كارني أن كندا تسعى إلى تقليل اعتمادها على الولايات المتحدة من خلال تنويع شراكاتها الاقتصادية، مشددًا على أن “الاعتماد على شريك واحد لم يعد خيارًا آمنًا” .






