أعلنت الحكومة الكوبية إغلاق نحو 73% من الفنادق في مختلف أنحاء البلاد، في خطوة تعكس حجم الأزمة غير المسبوقة التي يشهدها قطاع السياحة، أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد الكوبي.
وقال رئيس الوزراء الكوبي مانويل ماريرو إن القطاع يواجه “شللًا شبه تام”، مشيرًا إلى أن سبع سلاسل فندقية دولية أنهت عملياتها في الجزيرة، بعدما كانت تدير ما يقارب نصف الغرف الفندقية، وهو ما زاد من الضغوط على صناعة السياحة.
وأوضح ماريرو أن الأزمة تفاقمت خلال الأشهر الأخيرة نتيجة العقوبات الأمريكية المفروضة على مجموعة GAESA الاقتصادية التابعة للقوات المسلحة الكوبية، إضافة إلى أزمة نقص وقود الطائرات التي دفعت عدداً من شركات الطيران الكندية والروسية والأوروبية إلى تعليق رحلاتها إلى كوبا.
ووفق البيانات الرسمية، انخفض عدد السياح الوافدين إلى الجزيرة بنسبة 58% خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما انعكس بصورة مباشرة على معدلات إشغال الفنادق والأنشطة السياحية.
كما كشف رئيس الوزراء أن نحو 25 ألف عامل في القطاع السياحي أصبحوا في أوضاع مهنية صعبة بعد توقف عدد كبير من المنشآت الفندقية عن استقبال النزلاء.
وكان قطاع السياحة يمثل ثاني أكبر مصدر للعملة الصعبة في كوبا، ويوفر فرص عمل لأكثر من 300 ألف شخص قبل تفاقم الأزمة، إلا أن استمرار العقوبات وتراجع حركة الطيران والأزمة الاقتصادية الداخلية أدت إلى انكماش غير مسبوق في هذا القطاع الحيوي.
ويرى مراقبون أن تعافي السياحة الكوبية سيظل مرتبطًا بتحسن إمدادات الوقود واستعادة الرحلات الجوية، إلى جانب أي تغييرات محتملة في العقوبات الأمريكية التي أثرت على استثمارات وإدارة الفنادق الدولية.







