أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تحويل المنطقة المتاخمة للحدود مع مصر إلى “منطقة عسكرية مغلقة”، مبررًا القرار بتزايد عمليات تهريب الأسلحة باستخدام الطائرات المسيّرة.
وقال وزير الحرب كاتس: “نعلن الحرب على التهريب، ومن يخترق المنطقة سيُصاب بالأذى”. وأكد أن “الوضع الحالي يشكل خطرًا على أمن إسرائيل ولا يمكن أن يستمر”.
خلفية القرار
ومن المهم الإشارة هنا بحسب تقدير موقف لمركز أمد للدراسات السياسية أن القرار جاء بعد اجتماع طارئ بمشاركة رئيس الأركان، ومدير جهاز الشاباك، ورئيس مجلس الأمن القومي،
حيث اتُّفق على اعتبار تهريب الأسلحة بالمسيّرات “تهديدًا إرهابيًا”، وربطه مباشرة بالحرب الجارية في غزة. وتقول إسرائيل إن الطائرات المسيّرة تُستخدم لنقل ذخائر وأسلحة متقدمة إلى جهات معادية داخل الأراضي الفلسطينية.
وفي نفس السياق أعلنت وزارة الدفاع أن مديرية مكافحة الإرهاب ستعمل مع سلاح الجو الإسرائيلي لتطوير منظومات رصد واعتراض الطائرات المسيّرة على الحدود مع مصر.
وتشمل الخطة بحسب إعلان الوزارة تركيب رادارات متطورة، ونظام تشويش إلكتروني، وإصدار تشريعات جديدة تنظم امتلاك الدرونز وتشغيلها داخل إسرائيل ومحيطها الحدودي.
عمليات غامضة المصدر
خلال الأشهر الماضية، أعلن الجيش الإسرائيلي إحباط عدة محاولات لتهريب أسلحة بواسطة مسيّرات، دون كشف هوية الجهة التي تُرسلها أو من يتلقاها داخل إسرائيل أو غزة.
وتشير تقارير في صحيفة “يسرائيل هيوم” إلى أن بعض الطائرات المسيّرة انطلقت من مناطق قريبة من الحدود المصرية، بينما تحدثت مصادر أخرى عن “مسارات جوية مجهولة”.
حتى الآن، لم يصدر رد رسمي من القاهرة على القرار الإسرائيلي، لكن تحويل المنطقة إلى “منطقة عسكرية مغلقة” قد يؤثر على التنسيق الأمني في سيناء وعلى أنشطة المدنيين والقبائل القريبة من الحدود.
ووفي نفس السياق يرى مراقبون أن الخطوة الإسرائيلية قد تثير توتراً دبلوماسياً إذا اعتُبرت مساساً بالسيادة المصرية أو تجاوزاً لترتيبات كامب ديفيد الأمنية.
ويأتي القرار في إطار سياسة إسرائيلية لتأمين جبهاتها التي انكشفت هشاشتها خلال الحرب في غزة، ومنع تهريب السلاح إلى الفصائل الفلسطينية.
لكنه في المقابل يفتح ملفاً حساساً في العلاقات المصرية-الإسرائيلية، إذ يمنح الجيش الإسرائيلي صلاحيات ميدانية أوسع، ويُعيد التركيز على الجنوب كمسرح محتمل مما قد يؤدي لتوتر أمني أو خلاف دبلوماسي محتمل.







