أكد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أن دول أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي لن تخضع لخطط الهيمنة التي تسعى إليها الولايات المتحدة، مشددًا على ضرورة حماية المصالح الوطنية لشعوب المنطقة.
وقال لولا دا سيلفا، في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز، إن أكثر من 660 مليون شخص يعيشون في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، مؤكدًا أن لهذه الشعوب مصالحها وأحلامها التي يجب الدفاع عنها في مواجهة أي محاولات للهيمنة الخارجية.
وأضاف الرئيس البرازيلي: «لن نخضع لتطلعات الهيمنة، ونرى أن بناء منطقة آمنة ومزدهرة قائم على التعددية هو الخيار الوحيد المناسب لنا»، في إشارة إلى رفض بلاده والدول الإقليمية للسياسات الأحادية.
وتطرق لولا دا سيلفا إلى التطورات في فنزويلا، معتبرًا أن ما وصفه بـ«العدوان الأمريكي» واختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس يمثل حلقة جديدة في سلسلة تقويض القانون الدولي والنظام العالمي متعدد الأقطاب.
وأشار إلى أن هذا الهجوم يُعد، منذ أكثر من 200 عام من تاريخ استقلال دول المنطقة، أول عمل عسكري مباشر للولايات المتحدة ضد دولة في أمريكا الجنوبية، رغم التدخلات الأمريكية السابقة في شؤون دول أمريكا اللاتينية.
وختم الرئيس البرازيلي بالتأكيد على أن السياسات الأمريكية تجاه فنزويلا تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول، واصفًا إياها بأنها «سابقة خطيرة» لا تهدد المنطقة فحسب، بل المجتمع الدولي بأسره.


