أطلقت النيابة العامة الليبية، برئاسة المستشار الصديق الصور، حملة تفتيش ومداهمات واسعة استهدفت مواقع تخزين وتجارة المبيدات الزراعية، وأسفرت عن ضبط كميات كبيرة من المواد المحظورة، في قضية تُعد من أبرز ملفات الأمن الصحي والغذائي في البلاد.
وأعلن مكتب النائب العام ضبط نحو 19 ألف كيلوغرام من غاز بروميد الميثيل، إلى جانب 6 آلاف مستوعب تحتوي على مبيدات زراعية محظورة، خلال عمليات تفتيش مفاجئة نُفذت في بلديات قصر بن غشير والسواني وتاجوراء، مؤكداً أن هذه المواد تشكل خطراً مباشراً على الصحة العامة والبيئة.
وأصدرت النيابة العامة أوامر بالتحفظ على جميع المضبوطات وإغلاق مواقع تخزينها، كما باشرت التحقيق مع مسؤولي الشركات المتورطة، مع إصدار أوامر ضبط وإحضار بحق أشخاص آخرين يُشتبه في تورطهم في إدخال وتداول هذه المواد داخل البلاد.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن تحقيقات بيئية وفنية بدأتها النيابة العامة مطلع عام 2026، عقب ورود معلومات بشأن مخالفات تمس منظومة الأمن الغذائي والاشتراطات البيئية.
وفي إطار التحقيقات، سحب خبراء النيابة العامة خلال فبراير 2026 عينات من محاصيل زراعية معروضة للبيع في أسواق طرابلس وبنغازي ومصراتة، لإجراء الفحوصات اللازمة.
وكشفت نتائج التحاليل أن 65% من العينات احتوت على متبقيات سبعة مبيدات محظورة بموجب التشريعات الليبية، إضافة إلى مواد مصنفة دولياً على أنها مسرطنة ومطفرة، فضلاً عن رصد متبقيات لمبيدات تجاوزت الحدود القصوى المسموح بها وفق المعايير والاتفاقيات الدولية.
وأكد مكتب النائب العام استمرار التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق جميع المتورطين، في إطار الجهود الرامية إلى حماية الصحة العامة، وتعزيز الرقابة على تداول المبيدات الزراعية، وضمان سلامة المنتجات الغذائية المطروحة في الأسواق الليبية.






