تخلى مؤشر “ناسداك” فى الساعات الأولى من صباح اليوم، عن مكاسبه القياسية التي حققها مطلع الأسبوع، حيث شهدت تداولات “وول ستريت” موجة تراجع جماعية قادها قطاع التكنولوجيا بنسبة 0.9%، تزامناً مع هبوط مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 0.5% ومؤشر “داو جونز” بنحو 31 نقطة.
وأفادت تقارير وكالات الأنباء العالمية بأن هذا التراجع الحاد جاء مدفوعاً بـ “نوبة قلق” مفاجئة اجتاحت أوساط المستثمرين بشأن ضخامة الإنفاق الرأسمالي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك قبل ساعات قليلة من إفصاح عمالقة وادي السيليكون عن نتائجهم الفصلية.
ويرى مراقبون أن السوق يعيش حالة من “حبس الأنفاس” لتقييم ما إذا كانت الاستثمارات المليارية في البنية التحتية الرقمية ستبدأ في توليد عوائد حقيقية تبرر التقييمات المرتفعة للأسهم، أم أننا بصدد مرحلة من التصحيح السعري العنيف.
وتشير التحليلات الواردة في الصحف الدولية إلى أن هذا التراجع يمثل “اختبار ثقة” حقيقي لشركات التكنولوجيا الكبرى، حيث تحول التفاؤل المفرط بالذكاء الاصطناعي إلى تساؤلات حذرة حول استدامة هوامش الربح في ظل التكاليف التشغيلية المتصاعدة.
ورصدت التقارير تزايداً في ضغوط البيع لجني الأرباح بعد القمم التاريخية التي سُجلت يوم الاثنين، وسط ترقب لما ستسفر عنه تقارير أرباح “العظماء السبعة” التي قد تنجح في تبديد هذه المخاوف إذا جاءت أرقام النمو قوية بما يكفي.
وتؤكد المصادر أن التذبذب الحالي يعكس رغبة المؤسسات المالية في رؤية “دليل ملموس” على أن الطفرة التقنية الحالية ليست مجرد فقاعة استثمارية، بل هي محرك نمو هيكلي طويل الأمد قادر على الصمود في وجه ضغوط التضخم العالمية.


