شهدت أسواق الدواجن في منطقة الشرق الأوسط تحولاً لافتاً نحو “إعادة التخزين الانتقائي” خلال الأسبوع المنتهي في 24 أبريل 2026، حيث سارع المستوردون لتأمين احتياجاتهم رغم التراجع الموسمي المعتاد للطلب مع اقتراب فصل الصيف.
ووفقاً لتقييمات “ستاندرد آند بورز غلوبال بلاتس”، استقرت أسعار صدور الدجاج (CIF) الواصلة إلى ميناء جبل علي عند مستوى 2825 دولاراً للطن المتري( 1000 كج)، محققة تعافياً طفيفاً بعد موجة هبوط حادة من مستويات تجاوزت 3100 دولار في منتصف الشهر الجاري.
ويرى محللون دوليون أن نشاط الشراء الحالي لا يعكس قوة في الطلب الاستهلاكي بقدر ما يمثل استراتيجية دفاعية من التجار لبناء مخزونات احتياطية في ظل غياب الرؤية الواضحة حول مستقبل الشحن وتكاليف الإمداد العالمية.
وعلى جبهة العرض، بدأ المنتجون الكبار في البرازيل والأرجنتين سياسة “تضييق الخناق” على الكميات المصدرة من صدور الدجاج منزوعة العظم، وسط توقعات قوية بارتفاع مرتقب في الأسعار العالمية.
وأكد تجار برازيليون لوكالات الأنباء الاقتصادية أن الموردين يعمدون حالياً إلى حجب بعض العروض أو رفعها لتصل إلى 2900 دولار للطن (CFR) في خورفكان بالامارات، مما أوجد فجوة سعرية واضحة مع تطلعات المشترين الذين يحاولون الاقتناص بأسعار تتراوح بين 2650 و2700 دولار.
وتُشير التقارير إلى أن المصدرين يراهنون على أن السوق اللوجستي المتقلب والضغوط الجيوسياسية سيعملان كرافعة لرفع القيم السعرية في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما سيمتد أثره بالضرورة إلى الأسواق الدولية الأخرى خلال الربع القادم.
وبحسب آراء خبراء اقتصاد ومشاركين في قطاع الصناعات الغذائية، يعيش السوق حالة من “التوازن الهش” بين رغبة المستوردين في ملء المستودعات كإجراء احترازي وبين تمسك البائعين بمراكز تفاوضية قوية.


